ويجوز إخراج الدراهم المغشوشة مع جهالة الغش ، إذا كانت
معلومة الصرف بين الناس . وإن كانت مجهولة الصرف لم يجز إنفاقها إلا
بعد إبانة حالها .
مسائل عشر :
شرح
اليسير ، لأنه مضمحل وتابع غير مقصود بالبيع ، فأشبه الحلية على سقوف الجدران ،
ولحسنة عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق ( 1 ) عليه والسلام .
وما ذكرناه من التعليل أجود من تعليل المصنف بأن الغالب غيرهما ، فإن مجرد
الأغلبية غير كاف في جواز البيع بذلك النقد كيف اتفق ، حتى لو كان الخليط عشرا
يمكن تمييزه لم يجز بيعه بجنسه إلا مع زيادة الثمن عليه بحيث تقابل الآخر ، كما مر .
وكأنه أراد الغلبة المستولية على النقد بحيث اضمحل معه مجازا ، كما تجوزوا في قولهم
في باب الأحداث : النوم الغالب على الحاستين . والرصاص بفتح أوله ، والصفر
بضمه .
قوله : " ويجوز إخراج الدراهم المغشوشة . . . الخ " .
المراد بكونها معلومة الصرف كونها متداولة بين الناس مع علمهم بحالها ، فإنه
يجوز حينئذ إخراجها وإن لم يعلم بقدر ما فيها من الغش . فلو كانت مجهولة الصرف ،
بحيث لو علموا بحالها ما قبلوها ، وجب على مخرجها إبانة حالها ، بأن يقول إنها
مغشوشة وإن لم يبين قدر غشها . ولو أخرجها من دون الاعلام على الجاهل بحالها جاز
له ردها إذا علم . ولو لم يردها بقي في ذمة المخرج لها قدر التفاوت بينها وبين النقد
المطلوب .
ولا يخفى أن المراد هنا الغش المعتبر دون ما يستهلك لقلته . نبه عليه في
التذكرة . ( 2 )
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 248 ح 15 ، التهذيب 7 : 111 ح 481 ، الوسائل 12 : 485 ب 17 من أبواب الصرف
ح 1 ، 2 .
( 2 ) التذكرة 1 : 512 .