ولو كان البعض من غير الجنس بطل فيه حسب ، وله رد الكل
لتبعض الصفقة ، وله أخذ الجيد بحصته من الثمن ، وليس له بدله ، لعدم
تناول العقد له .
ولو كان الجنس واحدا ، وبه عيب كخشونة الجوهر أو اضطراب
السكة ، كان له رد الجميع أو إمساكه ، وليس له رد المعيب وحده ولا
إبداله ، لأن العقد لم يتناوله .
شرح
كما لو ظهرت الدراهم رصاصا أو نحاسا . ووجه بطلان البيع ظاهر ، لأن ما
وقع عليه العقد غير مقصود بالشراء فيقع العقد باطلا ، لتخلف القصد عما وقع عليه
العقد . ولا فرق في ذلك بين الصرف وغيره ، كما أشار إليه المصنف بقوله : " وكذا لو
باعه ثوبا كتانا فبان صوفا " . ومثله ما لو باعه بغلة فظهرت فرسا ونحو ذلك . فيجب
هنا رد الثمن ، وليس له الابدال لوقوع العقد على عين شخصية فلا يتناول غيرها ،
ولا الأرش لعدم وقوع الصحيح والمعيب على هذه العين .
قوله : " ولو كان البعض من غير الجنس - إلى قوله - وله أخذ الجيد
بحصته من الثمن " .
هذا الحكم واضح بنحو ما قلناه سابقا . وحيث يأخذ المشتري الجيد بحصته
من الثمن يتخير البائع أيضا مع جهله بالعيب لتبعض الصفقة ، كما يتخير المشتري .
وإنما فرض خيار التبعض للمشتري بناء على الظاهر من أن المشتري يجهل بالعيب
دون البائع لثبوته في ملكه ، واطلاعه على أحواله ، فلو فرض خلاف ذلك بأن اشتراه
وكيله وباعه بسرعة من غير تأمل ، أو كان العيب مما يخفى على مثله ، ثبت له الخيار ،
كما أن المشتري لو اطلع عليه فلا خيار له .
قوله : " ولو كان الجنس واحدا . . . الخ " .
إذا كان العيب من الجنس كما مثله المصنف ، ومنه ظهور السكة مخالفة لسكة
السلطان حيث تكون هي الغالب في المعاملة والمقصودة بها ونحو ذلك ، فإن كان
العيب شامل للجميع تخير المشتري بين رده أجمع وإمساكه ، وليس له رد البعض