ولا يجوز التفاضل في الجنس الواحد ولو تقابضا . ويجوز في
الجنسين .
ويستوي في وجوب التماثل المصوغ والمكسور ، وجيد الجوهر
ورديئه .
وإذا كان في الفضة غش مجهول لم تبع إلا بالذهب أو بجنس غير
الفضة . وكذا الذهب . ولو علم جاز بيعه بمثل جنسه ، مع زيادة تقابل
الغش .
شرح
وربما بنوا حكمهم على مقدمات يلزم من صحتها صحة الحكم هنا :
الأولى : أن الأمر بالتحويل توكيل في تولي طرفي العقد ، فإن التوكيل لا
ينحصر في لفظ .
الثانية : أنه يصح تولي طرفي العقد من الواحد .
الثالثة : أنه يصح أيضا تولية طرفي القبض .
الرابعة : أن ما في الذمة مقبوض .
الخامسة : أن بيع ما في الذمة للغير من الدين الحال بثمن في ذمته ليس بيع
دين بدين .
السادسة : أن الوكيل في البيع إذا توقفت صحته على القبض يكون وكيلا فيه ،
وإلا فإن مطلق التوكيل في البيع لا يقتضي التوكيل في القبض . فإذا سلمت هذه
المقدمات صحت المسألة .
قوله : " إذا كان في الفضة غش مجهول - إلى قوله - وكذا الذهب " .
هذا مبني على الغالب من أن المغشوش لا يباع بوزنه خالصا ، لأن البيع مبني
على المكايسة والمغالبة ، فلا يدفع المشتري بوزن المغشوش صافيا ، وإلا فلو فرض
وقوع ذلك صح بيعه بجنسه أيضا ، بل متى علم زيادة الخالص عن مجانسه المغشوش
صح وإن لم يبلغ قدر المجموع من النقد والغش .
قوله : " ولو علم جاز بيعه بمثل جنسه مع زيادة تقابل الغش " .