تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
ولا يجوز التفاضل في الجنس الواحد ولو تقابضا . ويجوز في الجنسين . ويستوي في وجوب التماثل المصوغ والمكسور ، وجيد الجوهر ورديئه . وإذا كان في الفضة غش مجهول لم تبع إلا بالذهب أو بجنس غير الفضة . وكذا الذهب . ولو علم جاز بيعه بمثل جنسه ، مع زيادة تقابل الغش .
شرح
وربما بنوا حكمهم على مقدمات يلزم من صحتها صحة الحكم هنا : الأولى : أن الأمر بالتحويل توكيل في تولي طرفي العقد ، فإن التوكيل لا ينحصر في لفظ . الثانية : أنه يصح تولي طرفي العقد من الواحد . الثالثة : أنه يصح أيضا تولية طرفي القبض . الرابعة : أن ما في الذمة مقبوض . الخامسة : أن بيع ما في الذمة للغير من الدين الحال بثمن في ذمته ليس بيع دين بدين . السادسة : أن الوكيل في البيع إذا توقفت صحته على القبض يكون وكيلا فيه ، وإلا فإن مطلق التوكيل في البيع لا يقتضي التوكيل في القبض . فإذا سلمت هذه المقدمات صحت المسألة . قوله : " إذا كان في الفضة غش مجهول - إلى قوله - وكذا الذهب " . هذا مبني على الغالب من أن المغشوش لا يباع بوزنه خالصا ، لأن البيع مبني على المكايسة والمغالبة ، فلا يدفع المشتري بوزن المغشوش صافيا ، وإلا فلو فرض وقوع ذلك صح بيعه بجنسه أيضا ، بل متى علم زيادة الخالص عن مجانسه المغشوش صح وإن لم يبلغ قدر المجموع من النقد والغش . قوله : " ولو علم جاز بيعه بمثل جنسه مع زيادة تقابل الغش " .