تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
ولا يباع تراب معدن الفضة بالفضة احتياطا ، ويباع بالذهب . وكذا تراب معدن الذهب . ولو جمعا في صفقة واحدة جاز بيعهما بالذهب والفضة معا . ويجوز بيع جوهر الرصاص والصفر بالذهب والفضة معا ، وإن كان فيه يسير فضة أو ذهب ، لأن الغالب غيرهما .
شرح
وكذا لو جهل كما بيناه ، بأن جهل قدره ولكن علم أنه لا يزيد عن النصف ، فيجوز بيعه بزيادة يسيرة عن النصف من جنسه ، ويصرف الزائد إلى مقابلة الغش . ومعنى قوله " تقابل الغش " أن تكون الزيادة على النقد يصلح عوضا في مقابلة الغش بحيث يتمول ، وإن لم تقابله قيمة . قوله : " ولا يباع تراب معدن الفضة بالفضة احتياطا ويباع بالذهب " . أي للاحتياط في التحرز من الربا إذا بيع بجنسه ، لجواز زيادة أحدهما على الآخر ، إذ الفرض كون النقد مجهولا . ولو بيع التراب هنا بمساويه نقدا لم يصح كما في المغشوش ، لأن التراب لا قيمة له ، فيبقى الزائد في الثمن بغير عوض . وكما يجوز بيعه بالنقد الآخر يجوز بمخالفهما بطريق أولى ، لأنه أبعد عن الربا . وكان عليه أن يذكره أيضا . قوله : " ولو جمعا في صفقة واحدة جاز بيعهما بالذهب والفضة معا " . الظاهر من المعية كون الذهب والفضة مجعولين معا ثمنا واحدا . وجواز بيعهما بهما حينئذ واضح على أصولنا ، لانصراف كل واحد إلى ما يخالفه . وكذا يجوز بيعهما بأحدهما مع زيادة الثمن على مجانسة ، بحيث يقابل تراب معدن الآخر . ولو بيعا بغيرهما صح أيضا بطريق أولى ، كما مر . قوله : " ويجوز بيع جوهر الرصاص . . . الخ " . في قوله : " وإن كان فيه " لف ونشر مرتب ، أي وإن كان في جوهر الرصاص يسير فضة ، وفي جوهر الصفر يسير ذهب . ولا يشترط العلم بزيادة الثمن عن ذلك
مسالك الأفهام — صفحة 337 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية