تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
ولو قبض البعض صح فيما قبض حسب . ولو فارقا المجلس مصطحبين لم يبطل . ولو وكل أحدهما في القبض عنه ، فقبض الوكيل قبل تفرقهما ، صح . ولو قبض بعد التفرق ، بطل . ولو اشترى منه دراهم ثم ابتاع بها دنانير قبل قبض الدراهم لم يصح الثاني . ولو افترقا بطل العقدان .
شرح
بتركه اختيارا ، وجعله بمنزلة الربا ، حتى أوجب عليهم التفاسخ قبل التفرق ولو تعذر عليهما التقابض ، وجعل تفرقهما قبله بمنزلة بيع الربوي نسيئة ، فإن بطلانه لا يغني عن الإثم به . وهو ظاهر عبارة الدروس ( 1 ) ، حيث حكم بوجوب التقابض قبل التفرق ، وإن كان الوجوب في هذا الباب قد يعبر به عن الشرط مجازا . وفي الأخبار ( 2 ) ما ينبه على التحريم ، لكن لم يتعرض له الأكثر . قوله : " ولو قبض البعض صح فيما قبض حسب " . ويتخير كل منهما في فسخ الباقي وإمضائه لتبعض الصفقة ، إن لم يكن حصل منهما تفريط في تأخير القبض ، وإلا فلا . ولو اختص أحدهما بعدم التفريط اختص بالخيار . قوله : " ولو وكل أحدهما في القبض عنه . . . الخ " . الضابط في ذلك أن المعتبر حصول التقابض قبل تفرق المتعاقدين . فمتى كان الوكيل في القبض غير المتعاقدين اعتبر قبضه قبل تفرق المتعاقدين ، ولا اعتبار بتفرق الوكيلين . ومتى كان المتعاقدان وكيلين اعتبر تقابضهما في المجلس ، أو تقابض المالكين قبل تفرق الوكيلين . قوله : " ولو اشترى منه دراهم - إلى قوله - ولو افترقا بطل العقدان " . إنما لم يصح الثاني لأن ملك العوض في الصرف موقوف على التقابض ولم
هامش
( 1 ) الدروس : 369 . ( 2 ) راجع الوسائل 12 : 458 ب 2 من أبواب الصرف ح 1 ، 9 .
مسالك الأفهام — صفحة 334 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية