ولو قبض البعض صح فيما قبض حسب . ولو فارقا المجلس
مصطحبين لم يبطل .
ولو وكل أحدهما في القبض عنه ، فقبض الوكيل قبل تفرقهما ،
صح . ولو قبض بعد التفرق ، بطل .
ولو اشترى منه دراهم ثم ابتاع بها دنانير قبل قبض الدراهم لم
يصح الثاني . ولو افترقا بطل العقدان .
شرح
بتركه اختيارا ، وجعله بمنزلة الربا ، حتى أوجب عليهم التفاسخ قبل التفرق ولو تعذر
عليهما التقابض ، وجعل تفرقهما قبله بمنزلة بيع الربوي نسيئة ، فإن بطلانه لا يغني
عن الإثم به . وهو ظاهر عبارة الدروس ( 1 ) ، حيث حكم بوجوب التقابض قبل
التفرق ، وإن كان الوجوب في هذا الباب قد يعبر به عن الشرط مجازا . وفي الأخبار ( 2 )
ما ينبه على التحريم ، لكن لم يتعرض له الأكثر .
قوله : " ولو قبض البعض صح فيما قبض حسب " .
ويتخير كل منهما في فسخ الباقي وإمضائه لتبعض الصفقة ، إن لم يكن حصل
منهما تفريط في تأخير القبض ، وإلا فلا . ولو اختص أحدهما بعدم التفريط اختص
بالخيار .
قوله : " ولو وكل أحدهما في القبض عنه . . . الخ " .
الضابط في ذلك أن المعتبر حصول التقابض قبل تفرق المتعاقدين . فمتى كان
الوكيل في القبض غير المتعاقدين اعتبر قبضه قبل تفرق المتعاقدين ، ولا اعتبار بتفرق
الوكيلين . ومتى كان المتعاقدان وكيلين اعتبر تقابضهما في المجلس ، أو تقابض
المالكين قبل تفرق الوكيلين .
قوله : " ولو اشترى منه دراهم - إلى قوله - ولو افترقا بطل العقدان " .
إنما لم يصح الثاني لأن ملك العوض في الصرف موقوف على التقابض ولم
هامش
( 1 ) الدروس : 369 .
( 2 ) راجع الوسائل 12 : 458 ب 2 من أبواب الصرف ح 1 ، 9 .