تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
الشركة في رطب وتمر متساويين فأخذ أحدهما الرطب جاز . الخامسة : يجوز بيع مكوك من الحنطة بمكوك وفي أحدهما عقد التبن ودقائقه ، وكذا لو كان في أحدهما زؤان أو يسير من تراب ، لأنه مما جرت العادة بكونه فيه .
السادسة : يجوز بيع درهم ودينار بدينارين ودرهمين ، ويصرف كل واحد منهما إلى غير جنسه . وكذا لو جعل بدل الدينار أو الدرهم شئ من المتاع . وكذا مدمن تمر ودرهم بمدين أو أمداد ، ودرهمين أو دراهم .
شرح
هذا موضع وفاق . ونبه به على خلاف الشافعي ( 1 ) في أحد قوليه ، حيث جعلها بيعا يثبت فيه الربا كالبيع . قوله : " يجوز بيع مكوك من الحنطة - إلى قوله - لأنه مما جرت العادة " . أشار بذلك إلى اشتراط قلته بحيث تجري العادة بتبعيته ، فلو زاد عن ذلك لم يجز . ومثله الدردي في الخل والدبس ، والثفل في البزر ، ونحو ذلك . قوله : " ويجوز بيع درهم ودينار بدينارين . . . الخ " . هذا الحكم موضع وفاق بين أصحابنا ، وخالف فيه الشافعي ( 2 ) محتجا بحصول التفاوت عند المقابلة على بعض الوجوه ، كما لو بيع مد ودرهم بمدين ، والدرهم ثمن لمد ونصف بحسب القيمة الحاضرة . وجوابه أن الزيادة حينئذ بمقتضى التقسيط لا بالبيع ، فإنه إنما وقع على المجموع بالمجموع . ويشكل الحكم لو احتيج إلى التقسيط شرعا ، كما لو تلف الدرهم المعين قبل القبض ، أو ظهر مستحقا مطلقا ، وكان في مقابله ما يوجب الزيادة المفضية إلى الربا ، فإنه حينئذ يحتمل بطلان البيع من رأس ، للزوم التفاوت في الجنس الواحد ، كما لو باع مدا ودرهما بمدين ودرهمين مثلا ، فإن الدرهم التالف إذا كان نصف المبيع ، بأن
هامش
( 1 ) الأم 3 : 28 مختصر المزني : 77 . ( 2 ) الأم 3 : 21 ، مختصر المزني : 77 .