تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
تتمة فيها مسائل ست :
الأولى : لا ربا بين الوالد وولده ، ويجوز لكل منهما أخذ الفضل من صاحبه . ولا بين المولى ومملوكه . ولا بين الرجل وزوجته .
شرح
قوله : " لا ربا بين الوالد وولده . . . الخ " . هذا هو المشهور بين الأصحاب ، بل الاجماع عليه ، فإن المرتضى - رحمه الله - وإن خالف في بعض كتبه ( 1 ) ، وحكم بثبوت الربا بينهم ، حملا للخبر المنفي ( 2 ) على النهي ، كقوله تعالى : * ( فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ) * ( 3 ) وعملا بعموم القرآن ( 4 ) الوارد بتحريم الربا ، إلا أنه رجع عنه ( 5 ) محتجا بوجود الاجماع على خلافه . ونبه بقوله : ( ويجوز لكل واحد منهما أخذ الفضل ) على خلاف ابن الجنيد ( 6 ) حيث نفى الربا بين الوالد وولده ، بشرط أن يأخذ الوالد الفضل ، وأن لا يكون للولد وارث ولا عليه دين . وإطلاق النص ( 7 ) حجة عليه . والحكم مختص بالولد النسبي بالنسبة إلى الأب ، فلا يتعدى الحكم إلى الأم ، ولا إلى الجد مع ولد الولد ، ولا إلى ولد الرضاع ، على إشكال فيهما ، اقتصارا بالرخصة على مورد اليقين . ووجه العدم إطلاق اسم الولد عليهما ، ومن ثم حرمت امرأته على الأب والجد من آية حلائل الأبناء ( 8 ) . ولا فرق في الزوجة بين الدائم والمنقطع على الظاهر لاطلاق النص ( 9 ) ، خلافا
هامش
( 1 ) جوابات المسائل الموصليات ، ضمن رسائل السيد المرتضى 1 : 182 . ( 2 ) الوسائل 12 : 436 ب " 7 " من أبواب الرباح 1 . ( 3 ) البقرة : 197 . ( 4 ) البقرة : 275 . ( 5 ) الإنتصار : 213 . ( 6 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 353 . ( 7 ) الوسائل 12 : 436 ب " 7 " من أبواب الربا . ( 8 ) النساء : 23 . ( 9 ) انظر الوسائل الباب المتقدم ح 5 .