تتمة فيها مسائل ست :
الأولى : لا ربا بين الوالد وولده ، ويجوز لكل منهما أخذ الفضل من
صاحبه . ولا بين المولى ومملوكه . ولا بين الرجل وزوجته .
شرح
قوله : " لا ربا بين الوالد وولده . . . الخ " .
هذا هو المشهور بين الأصحاب ، بل الاجماع عليه ، فإن المرتضى - رحمه الله
- وإن خالف في بعض كتبه ( 1 ) ، وحكم بثبوت الربا بينهم ، حملا للخبر المنفي ( 2 ) على
النهي ، كقوله تعالى : * ( فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ) * ( 3 ) وعملا بعموم
القرآن ( 4 ) الوارد بتحريم الربا ، إلا أنه رجع عنه ( 5 ) محتجا بوجود الاجماع على خلافه .
ونبه بقوله : ( ويجوز لكل واحد منهما أخذ الفضل ) على خلاف ابن
الجنيد ( 6 ) حيث نفى الربا بين الوالد وولده ، بشرط أن يأخذ الوالد الفضل ، وأن لا
يكون للولد وارث ولا عليه دين . وإطلاق النص ( 7 ) حجة عليه .
والحكم مختص بالولد النسبي بالنسبة إلى الأب ، فلا يتعدى الحكم إلى الأم ،
ولا إلى الجد مع ولد الولد ، ولا إلى ولد الرضاع ، على إشكال فيهما ، اقتصارا بالرخصة
على مورد اليقين . ووجه العدم إطلاق اسم الولد عليهما ، ومن ثم حرمت امرأته على
الأب والجد من آية حلائل الأبناء ( 8 ) .
ولا فرق في الزوجة بين الدائم والمنقطع على الظاهر لاطلاق النص ( 9 ) ، خلافا
هامش
( 1 ) جوابات المسائل الموصليات ، ضمن رسائل السيد المرتضى 1 : 182 .
( 2 ) الوسائل 12 : 436 ب " 7 " من أبواب الرباح 1 .
( 3 ) البقرة : 197 .
( 4 ) البقرة : 275 .
( 5 ) الإنتصار : 213 .
( 6 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 353 .
( 7 ) الوسائل 12 : 436 ب " 7 " من أبواب الربا .
( 8 ) النساء : 23 .
( 9 ) انظر الوسائل الباب المتقدم ح 5 .