تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
الثانية : لا يجوز بيع لحم بحيوان من جنسه ، كلحم الغنم بالشاة ، ويجوز بغير جنسه ، كلحم البقر بالشاة ، لكن بشرط أن يكون اللحم حاضرا . الثالثة : يجوز بيع دجاجة فيها بيضة بدجاجة خالية ، وبيع شاة في ضرعها لبن بشاة في ضرعها لبن أو خالية ، أو بلبن ولو كان من لبن جنسها . الرابعة : القسمة تمييز أحد الحقين وليست بيعا ، فتصح فيما فيه الربا ، ولو أخذ أحدهما الفضل . وتجوز القسمة كيلا وخرصا . ولو كانت
شرح
قوله : " لا يجوز بيع لحم بحيوان من جنسه كلحم الغنم بالشاة ويجوز بغير جنسه " . هذا هو المشهور بين الأصحاب . وخالف فيه ابن إدريس ( 1 ) فحكم بالجواز ، لأن الحيوان غير مقدر بأحد الأمرين . وهو قوي مع كونه حيا ، وإلا فالمنع أقوى . والظاهر أنه موضع النزاع . قوله : " يجوز بيع دجاجة فيها بيضة بدجاجة خالية وبيع شاة في ضرعها لبن " . الوجه في ذلك أن الدجاجة والشاة ليستا مقدرتين بالوزن حال حياتهما ، وما في بطنهما غير مقدرا أيضا ما دام كذلك كالثمرة على الشجرة ، ولأنه تابع . ونبه بذلك على خلاف الشافعي ( 2 ) حيث منع منه محتجا بأن له قسطا من الثمن ، وهو ممنوع . قوله : " أو بلبن وإن كان من لبن جنسها " . لا فرق بين كون الثمن زائدا عما فيها من اللبن وناقصا ، لما تقدم من التعليل ، وإن كان الفرض بعيدا . ومثله بيع نخلة فيها تمر بتمر مثله . قوله : " القسمة ليست بيعا فتصح فيما فيه الربا ولو أخذ أحدهما الفضل " .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 258 . ( 2 ) الأم 3 : 27 ، 81 ، مختصر المزني : 77 .