الثانية : لا يجوز بيع لحم بحيوان من جنسه ، كلحم الغنم بالشاة ،
ويجوز بغير جنسه ، كلحم البقر بالشاة ، لكن بشرط أن يكون اللحم
حاضرا .
الثالثة : يجوز بيع دجاجة فيها بيضة بدجاجة خالية ، وبيع شاة في
ضرعها لبن بشاة في ضرعها لبن أو خالية ، أو بلبن ولو كان من لبن
جنسها .
الرابعة : القسمة تمييز أحد الحقين وليست بيعا ، فتصح فيما فيه
الربا ، ولو أخذ أحدهما الفضل . وتجوز القسمة كيلا وخرصا . ولو كانت
شرح
قوله : " لا يجوز بيع لحم بحيوان من جنسه كلحم الغنم بالشاة ويجوز
بغير جنسه " .
هذا هو المشهور بين الأصحاب . وخالف فيه ابن إدريس ( 1 ) فحكم بالجواز ،
لأن الحيوان غير مقدر بأحد الأمرين . وهو قوي مع كونه حيا ، وإلا فالمنع أقوى .
والظاهر أنه موضع النزاع .
قوله : " يجوز بيع دجاجة فيها بيضة بدجاجة خالية وبيع شاة في
ضرعها لبن " .
الوجه في ذلك أن الدجاجة والشاة ليستا مقدرتين بالوزن حال حياتهما ، وما في
بطنهما غير مقدرا أيضا ما دام كذلك كالثمرة على الشجرة ، ولأنه تابع . ونبه بذلك على
خلاف الشافعي ( 2 ) حيث منع منه محتجا بأن له قسطا من الثمن ، وهو ممنوع .
قوله : " أو بلبن وإن كان من لبن جنسها " .
لا فرق بين كون الثمن زائدا عما فيها من اللبن وناقصا ، لما تقدم من التعليل ،
وإن كان الفرض بعيدا . ومثله بيع نخلة فيها تمر بتمر مثله .
قوله : " القسمة ليست بيعا فتصح فيما فيه الربا ولو أخذ أحدهما
الفضل " .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 258 .
( 2 ) الأم 3 : 27 ، 81 ، مختصر المزني : 77 .