تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
الثاني : بيع العنب بالزبيب جائز . وقيل : لا ، طردا لعلة الرطب بالتمر ، والأول أشبه . وكذا البحث في كل رطب مع يابسه . الثالث : يجوز بيع الأدقة بعضها ببعض ، مثلا بمثل . وكذا الأخباز ، والخلول وإن جهل مقدار ما في كل واحد من الرطوبة ، اعتمادا على ما تناوله الاسم .
شرح
الوزن أضبط ، وأنه أصل للكيل ، ولأن من أفراد هذه القاعدة ما لا يمكن فيه القول بالكيل كالحنطة بالخبز ، والسمسم بالشيرج . واختار الفاضل ( 1 ) اعتبار الكيل فيما هو أصله وأطلق . وهو حسن . لكن يشكل بنحو ما ذكرناه ، فإن اعتباره بالوزن حينئذ أحسن . قوله : " بيع العنب بالزبيب جائز " . المنع أقوى ، وقد تقدم ( 2 ) . قوله : " وكذا الأخباز والخلول وإن جهل مقدار ما في كل واحد من الرطوبة " . لا بد في الجواز من اشتراكهما في أصل الرطوبة ، فلو كان أحد الخبزين رطبا والآخر يابسا لم يصح ، بناءا على ما سلف من القاعدة . وفي العبارة إشارة إليه ، حيث أثبت لكل واحد رطوبة جهل مقدارها . ولو علم أن رطوبة أحدهما أكثر من رطوبة الآخر مع اشتراكهما في الأصل ففي الجواز نظر ، من صدق الاسم في المثلين ، ومن العلم بزيادة حقيقة أحدهما على الآخر . ولعل الأقرب الجواز ، لأن الرطوبة غير مقصودة ، والحقيقة مطلقة عليهما . وكذا لو علمت الرطوبة في أحدهما وانتفت من الآخر ، كخل الزبيب ، وخل العنب الخالص .
هامش
( 1 ) المختلف : 356 . ( 2 ) في ص 325 .