الثاني : بيع العنب بالزبيب جائز . وقيل : لا ، طردا لعلة الرطب
بالتمر ، والأول أشبه . وكذا البحث في كل رطب مع يابسه .
الثالث : يجوز بيع الأدقة بعضها ببعض ، مثلا بمثل . وكذا
الأخباز ، والخلول وإن جهل مقدار ما في كل واحد من الرطوبة ، اعتمادا
على ما تناوله الاسم .
شرح
الوزن أضبط ، وأنه أصل للكيل ، ولأن من أفراد هذه القاعدة ما لا يمكن فيه القول
بالكيل كالحنطة بالخبز ، والسمسم بالشيرج . واختار الفاضل ( 1 ) اعتبار الكيل فيما هو
أصله وأطلق . وهو حسن . لكن يشكل بنحو ما ذكرناه ، فإن اعتباره بالوزن حينئذ
أحسن .
قوله : " بيع العنب بالزبيب جائز " .
المنع أقوى ، وقد تقدم ( 2 ) .
قوله : " وكذا الأخباز والخلول وإن جهل مقدار ما في كل واحد من
الرطوبة " .
لا بد في الجواز من اشتراكهما في أصل الرطوبة ، فلو كان أحد الخبزين رطبا
والآخر يابسا لم يصح ، بناءا على ما سلف من القاعدة . وفي العبارة إشارة إليه ، حيث
أثبت لكل واحد رطوبة جهل مقدارها .
ولو علم أن رطوبة أحدهما أكثر من رطوبة الآخر مع اشتراكهما في الأصل ففي
الجواز نظر ، من صدق الاسم في المثلين ، ومن العلم بزيادة حقيقة أحدهما على
الآخر . ولعل الأقرب الجواز ، لأن الرطوبة غير مقصودة ، والحقيقة مطلقة عليهما .
وكذا لو علمت الرطوبة في أحدهما وانتفت من الآخر ، كخل الزبيب ، وخل العنب
الخالص .
هامش
( 1 ) المختلف : 356 .
( 2 ) في ص 325 .