تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
ولو اختلف البلدان فيه كان لكل بلد حكم نفسه . وقيل : يغلب جانب التقدير ويثبت التحريم عموما . والمراعى في المساواة وقت الابتياع . فلو باع لحما نيا بمقدد متساويا جاز . وكذا لو باع بسرا برطب . وكذا لو باع حنطة مبلولة بيابسة لتحقق المماثلة . وقيل بالمنع ، نظرا إلى تحقق النقصان عند الجفاف ، أو إلى انضياف أجزاء مائية مجهولة . وفي بيع الرطب بالتمر تردد ، والأظهر اختصاصه بالمنع ، اعتمادا على أشهر الروايتين .
شرح
قوله : " ولو اختلف البلدان فيه . . . الخ " . ما اختاره المصنف هو الأقوى ، لأن المعتبر هو العرف عند عدم الشرع ، وكما أن عرف تلك التقدير فيلزمه حكمه ، فعرف الأخرى الجزاف فيلزمه حكمه ، صرفا للخطاب إلى المتعارف من الجانبين . ووجه عموم التحريم صدق اسم المكيل والموزون على ذلك النوع في الجملة . قوله : " والمراعى في المساواة وقت الابتياع - إلى قوله - وقيل بالمنع نظرا إلى تحقق النقصان " . هذه المسألة من جملة أفراد منصوص العلة . وقد اختلف الأصحاب في تعديته إلى غيره مما شاركه فيها ، والأخبار الصحيحة ( 1 ) ظاهرة في التعدية . وهو الأقوى . قوله : " وفي بيع الرطب بالتمر تردد . . . الخ " . هذا هو مورد النص من منصوص العلة لما سئل النبي صلى الله عليه وآله عن بيع الرطب بالتمر ، فقال : " أينقص إذا جف ؟ فقالوا نعم ، فقال : لا إذن " ( 2 ) . وعن الباقر عليه السلام قال : " قال أمير المؤمنين عليه السلام : ويكره أن يباع التمر بالرطب
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 445 ب " 14 " من أبواب الرباح 1 ، 2 ، 6 . ( 2 ) سنن أبي داود 3 : 251 ح 3359 ، سنن ابن ماجة 2 : 761 ح 2264 ، سنن النسائي 7 : 268 .
مسالك الأفهام — صفحة 324 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية