ولو اختلف البلدان فيه كان لكل بلد حكم نفسه . وقيل : يغلب
جانب التقدير ويثبت التحريم عموما .
والمراعى في المساواة وقت الابتياع . فلو باع لحما نيا بمقدد متساويا
جاز . وكذا لو باع بسرا برطب . وكذا لو باع حنطة مبلولة بيابسة لتحقق
المماثلة . وقيل بالمنع ، نظرا إلى تحقق النقصان عند الجفاف ، أو إلى
انضياف أجزاء مائية مجهولة . وفي بيع الرطب بالتمر تردد ، والأظهر
اختصاصه بالمنع ، اعتمادا على أشهر الروايتين .
شرح
قوله : " ولو اختلف البلدان فيه . . . الخ " .
ما اختاره المصنف هو الأقوى ، لأن المعتبر هو العرف عند عدم الشرع ، وكما
أن عرف تلك التقدير فيلزمه حكمه ، فعرف الأخرى الجزاف فيلزمه حكمه ، صرفا
للخطاب إلى المتعارف من الجانبين . ووجه عموم التحريم صدق اسم المكيل
والموزون على ذلك النوع في الجملة .
قوله : " والمراعى في المساواة وقت الابتياع - إلى قوله - وقيل بالمنع
نظرا إلى تحقق النقصان " .
هذه المسألة من جملة أفراد منصوص العلة . وقد اختلف الأصحاب في تعديته
إلى غيره مما شاركه فيها ، والأخبار الصحيحة ( 1 ) ظاهرة في التعدية . وهو الأقوى .
قوله : " وفي بيع الرطب بالتمر تردد . . . الخ " .
هذا هو مورد النص من منصوص العلة لما سئل النبي صلى الله عليه وآله عن بيع
الرطب بالتمر ، فقال : " أينقص إذا جف ؟ فقالوا نعم ، فقال : لا إذن " ( 2 ) . وعن الباقر
عليه السلام قال : " قال أمير المؤمنين عليه السلام : ويكره أن يباع التمر بالرطب
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 445 ب " 14 " من أبواب الرباح 1 ، 2 ، 6 .
( 2 ) سنن أبي داود 3 : 251 ح 3359 ، سنن ابن ماجة 2 : 761 ح 2264 ، سنن النسائي 7 : 268 .