فروع
الأول : إذا كانا في حكم الجنس الواحد ، وأحدهما مكيل والآخر
موزون ، كالحنطة والدقيق ، فبيع أحدهما بالآخر وزنا جائز . وفي الكيل
تردد ، والأحوط تعديلهما بالوزن .
شرح
عاجلا بمثل كيله ، من أجل أن التمر ييبس فينقص من كيله " ( 1 ) . وعن الصادق عليه
السلام : " لا يصلح التمر بالرطب ، لأن الرطب رطب والتمر يابس ، فإذا يبس
الرطب نقص " ( 2 ) . فأشاروا عليهم السلام إلى أن علة المنع النقصان بالجفاف . فمن
الأصحاب ( 3 ) من عداه إلى المنع من بيع كل رطب بيابسه ، كالعنب بالزبيب .
ومنهم ( 4 ) من اقتصر على المنصوص . وبالغ ابن إدريس ( 5 ) فجوز الجميع . وإلى قوله
أشار المصنف بقوله : " وفي بيع الرطب بالتمر تردد " حيث جعله موضع التردد ، ثم
حكم بتحريمه وعدم تعديته .
وأشار المصنف في دليله ب " أشهر الروايتين " إلى رواية سماعة قال : " سئل أبو
عبد الله عليه السلام عن العنب بالزبيب ، فقال : " لا يصلح إلا مثلا بمثل ، والتمر
بالرطب مثلا بمثل " ( 6 ) . وجوابه القدح في سند الرواية . والأقوى التحريم والتعدية
إلى كل ما فيه العلة المذكورة . ومحل تحقيق المسألة الأصول .
قوله : " إذا كانا في حكم الجنس الواحد - إلى قوله - وفي الكيل تردد " .
منشأ التردد من أن الكيل أصل للحنطة فيستصحب في فروعها ، ومن أن
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 178 ح 805 ، التهذيب 7 : 95 ح 408 ، الوسائل 12 : 445 ب " 14 " من أبواب الربا
ح 2 .
( 2 ) التهذيب 7 : 90 ح 384 ، الاستبصار 3 : 93 ح 315 ، الوسائل 12 : 446 ب " 14 " من أبواب الربا
ح 6 .
( 3 ) الوسيلة : 253 ، المختلف : 356 .
( 4 ) المبسوط 2 : 90 ، والخلاف 3 : 64 مسألة 105 .
( 5 ) السرائر 2 : 258 - 259 .
( 6 ) الكافي 5 : 190 ح 16 ، التهذيب 7 : 97 ح 417 والوسائل 12 : 445 ب " 14 " من أبواب الرباح 3 .