تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
ولا ربا في الماء ، لعدم اشتراط الكيل والوزن في بيعه . ويثبت في الطين الموزون كالأرمني على الأشبه . والاعتبار بعادة الشرع ، فما ثبت أنه مكيل أو موزون في عصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بني عليه . وما جهل الحال فيه رجع إلى عادة البلد .
شرح
اختصاصه بالمكيل والموزون مطلقا ، للأخبار الصحيحة ( 1 ) الدالة على الحصر فيهما . قوله : " ولا ربا في الماء لعدم اشتراط الكيل والوزن في بيعه " . لا فرق في ذلك بين بيعه جزافا ومكيلا وموزونا ، لانتفاء اعتبارهما فيه . وفي حكمهما التراب والحجارة والحطب . ولا عبرة ببيعه موزونا في بعض البلاد . قوله : " ويثبت في الطين الأرمني على الأشبه " . الأقوى اتباع العادة فيه ، فإن استقرت على كيله أو وزنه - كما هو الواقع - يثبت فيه الربا ، وإلا فلا . وكذا القول في غيره من التراب ، كالطين الخراساني . قوله : " والاعتبار بعادة الشرع - إلى قوله - رجع إلى عادة البلد " . قد ثبت أن أربعة كانت مكيلة في عهده صلى الله عليه وآله ، وهي الحنطة ، والشعير ، والتمر ، والملح ، فلا يباع بعضها ببعض إلا كيلا ، وإن اختلفت في الوزن . واستثنى في التذكرة ( 2 ) ما يتجافى منه في المكيال كالقطع الكبار من الملح فيباع وزنا لذلك . وما عداها إن ثبت له في عهده صلى الله عليه وآله أحد الأمرين وإلا رجع فيه إلى عادة البلد . ولو عرف أنه كان مقدرا في عهده صلى الله عليه وآله ، وجهل اعتباره بأحدهما ، احتمل التخيير ، وتعين الوزن لأنه أضبط ، واختاره في التذكرة ( 3 ) ، وهو حسن . ولا فرق بين بلده صلى الله عليه وآله وما أقر أهله عليه في غيره .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 12 : 434 ب " 6 " من أبواب الربا . ( 2 ) التذكرة 1 : 483 . ( 3 ) التذكرة 1 : 483 . ولكن لم نجد فيها تعين الوزن في هذه المسألة وإن ذكر أضبطيته في مسألة أخرى .