ولا ربا في الماء ، لعدم اشتراط الكيل والوزن في بيعه .
ويثبت في الطين الموزون كالأرمني على الأشبه . والاعتبار بعادة
الشرع ، فما ثبت أنه مكيل أو موزون في عصر النبي صلى الله عليه وآله
وسلم بني عليه . وما جهل الحال فيه رجع إلى عادة البلد .
شرح
اختصاصه بالمكيل والموزون مطلقا ، للأخبار الصحيحة ( 1 ) الدالة على الحصر فيهما .
قوله : " ولا ربا في الماء لعدم اشتراط الكيل والوزن في بيعه " .
لا فرق في ذلك بين بيعه جزافا ومكيلا وموزونا ، لانتفاء اعتبارهما فيه . وفي
حكمهما التراب والحجارة والحطب . ولا عبرة ببيعه موزونا في بعض البلاد .
قوله : " ويثبت في الطين الأرمني على الأشبه " .
الأقوى اتباع العادة فيه ، فإن استقرت على كيله أو وزنه - كما هو الواقع - يثبت
فيه الربا ، وإلا فلا . وكذا القول في غيره من التراب ، كالطين الخراساني .
قوله : " والاعتبار بعادة الشرع - إلى قوله - رجع إلى عادة البلد " .
قد ثبت أن أربعة كانت مكيلة في عهده صلى الله عليه وآله ، وهي الحنطة ،
والشعير ، والتمر ، والملح ، فلا يباع بعضها ببعض إلا كيلا ، وإن اختلفت في الوزن .
واستثنى في التذكرة ( 2 ) ما يتجافى منه في المكيال كالقطع الكبار من الملح فيباع وزنا
لذلك .
وما عداها إن ثبت له في عهده صلى الله عليه وآله أحد الأمرين وإلا رجع فيه
إلى عادة البلد . ولو عرف أنه كان مقدرا في عهده صلى الله عليه وآله ، وجهل اعتباره
بأحدهما ، احتمل التخيير ، وتعين الوزن لأنه أضبط ، واختاره في التذكرة ( 3 ) ، وهو
حسن . ولا فرق بين بلده صلى الله عليه وآله وما أقر أهله عليه في غيره .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 12 : 434 ب " 6 " من أبواب الربا .
( 2 ) التذكرة 1 : 483 .
( 3 ) التذكرة 1 : 483 . ولكن لم نجد فيها تعين الوزن في هذه المسألة وإن ذكر أضبطيته في مسألة أخرى .