وكذا السموك .
والوحشي من كل جنس مخالف لأهليه . والألبان تتبع اللحمان في
التجانس والاختلاف . ولا يجوز التفاضل بين ما يستخرج من اللبن
وبينه ، كزبد البقر مثلا بحليبه وخيضه وأقطه . والأدهان تتبع ما تستخرج
منه ، فدهن السمسم جنس ، وكذا ما يضاف إليه ، كدهن البنفسج
والنيلوفر . ودهن البزر جنس آخر .
شرح
يقتضي جواز بيع بعضها ببعض كيف كان إلى أن يتحقق المنع . ويؤيده أن العرف
أيضا لا يسمي هذين الفردين حماما . ولا شك أن الحكم باتحاد النوع أولى .
واعلم أن الطير - من حمام وغيره - إنما يتصور الربا فيه إذا بيع لحمه وزنا ، أما
لو بيع جزافا فلا . ولو بيع عددا - كما هو الغالب - ففي ثبوت الربا فيه خلاف يأتي ( 1 ) .
والأقوى عدمه .
قوله : " وكذا السموك " .
الحكم المشبه به المشار إليه ب ( ذا ) هو ما سبق في الطير ، أي هو جنس واحد .
ويقوى أن ما يختص باسم منه فهو جنس على انفراده . ويحتمل كون المشار إليه هو
كونه جنسا واحدا . والحاصل أن في اتحاد جنس السمك أو تعدده بتعدد أسمائه
خلافا ، نظرا إلى الشك في مقوليته ، كما تقدم في الحمام .
قوله : " ولا يجوز التفاضل بين ما يستخرج - إلى قوله - ومخيضه
وأقطه " .
هذا الحكم محل وفاق نقله في التذكرة عن علمائنا أجمع ( 2 ) ، ولولا ذلك لا نقدح
فيه الاشكال السابق ، نظرا إلى اختلاف الاسم والطبيعة .
قوله : " فدهن السمسم جنس وكذا ما يضاف إليه كدهن البنفسج " .
هامش
( 1 ) يأتي في ص 322 .
( 2 ) التذكرة 1 : 479 .