تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
وكذا السموك . والوحشي من كل جنس مخالف لأهليه . والألبان تتبع اللحمان في التجانس والاختلاف . ولا يجوز التفاضل بين ما يستخرج من اللبن وبينه ، كزبد البقر مثلا بحليبه وخيضه وأقطه . والأدهان تتبع ما تستخرج منه ، فدهن السمسم جنس ، وكذا ما يضاف إليه ، كدهن البنفسج والنيلوفر . ودهن البزر جنس آخر .
شرح
يقتضي جواز بيع بعضها ببعض كيف كان إلى أن يتحقق المنع . ويؤيده أن العرف أيضا لا يسمي هذين الفردين حماما . ولا شك أن الحكم باتحاد النوع أولى . واعلم أن الطير - من حمام وغيره - إنما يتصور الربا فيه إذا بيع لحمه وزنا ، أما لو بيع جزافا فلا . ولو بيع عددا - كما هو الغالب - ففي ثبوت الربا فيه خلاف يأتي ( 1 ) . والأقوى عدمه . قوله : " وكذا السموك " . الحكم المشبه به المشار إليه ب‍ ( ذا ) هو ما سبق في الطير ، أي هو جنس واحد . ويقوى أن ما يختص باسم منه فهو جنس على انفراده . ويحتمل كون المشار إليه هو كونه جنسا واحدا . والحاصل أن في اتحاد جنس السمك أو تعدده بتعدد أسمائه خلافا ، نظرا إلى الشك في مقوليته ، كما تقدم في الحمام . قوله : " ولا يجوز التفاضل بين ما يستخرج - إلى قوله - ومخيضه وأقطه " . هذا الحكم محل وفاق نقله في التذكرة عن علمائنا أجمع ( 2 ) ، ولولا ذلك لا نقدح فيه الاشكال السابق ، نظرا إلى اختلاف الاسم والطبيعة . قوله : " فدهن السمسم جنس وكذا ما يضاف إليه كدهن البنفسج " .
هامش
( 1 ) يأتي في ص 322 . ( 2 ) التذكرة 1 : 479 .