تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
واللحوم مختلفة بحسب اختلاف أسماء الحيوان ، فلحم البقر والجواميس جنس واحد ، لدخولها تحت لفظ البقر . ولحم الضأن والمعز جنس واحد ، لدخولهما تحت لفظ الغنم . والإبل عرابها وبخاتيها جنس واحد . والحمام جنس واحد . ويقوى عندي أن كل ما يختص منه باسم فهو جنس واحد كالفخاتي والورشان .
شرح
قوله : " اللحوم مختلفة - إلى قوله - لدخولهما تحت لفظ البقر " . هذا الحكم محل وفاق . والمراد أنهما داخلان تحت البقر لغة ، وإلا فالعرف يأبى ذلك مع أنه مقدم على اللغة . وقد تقدم أن مناط الاتحاد تناول اللفظ الخاص لهما ، فلولا الاجماع على الحكم لكان فيه نظر . وينبه عليه ما قواه المصنف في أفراد الحمام المختص باسم ، كما سيأتي . قوله : " عرابها وبخاتيها " . هو - بفتح الباء وتشديد الياء المثناة من تحت - جمع بختي - بضم الباء وتشديد الياء أيضا - الإبل الخراسانية . قوله : " والحمام جنس واحد . . . الخ " . قد تقدم في الحج ( 1 ) تعريف الحمام على اختلاف فيه ، وأن الفخاتي والورشان من أفراده . ووجه الخلاف هنا الشك في أن مقولية الحمام على ما تحته مقولية النوع على الأصناف ، أو الجنس على الأنواع . فعلى الأول يحرم بيع بعضها ببعض مطلقا ، وعلى الثاني يختص كل نوع بحكمه . ولما كان الوقوف على ذاتيات الحقائق عزيزا جدا ، ولم يكن من جهة الشرع قاطع بشئ ، حصل الخلاف . وبهذا يحصل الفرق بين أفراد الحمام وأفراد البقر بالنسبة إلى الجاموس ، فإنه قد ثبت شرعا أنهما نوع واحد ، ومن ثم ضم أحدهما إلى الآخر في الزكاة . وعموم قوله تعالى : * ( أوفوا بالعقود ) * ( 2 )
هامش
( 1 ) ج 2 : 429 . ( 2 ) المائدة : 1 .