واللحوم مختلفة بحسب اختلاف أسماء الحيوان ، فلحم البقر
والجواميس جنس واحد ، لدخولها تحت لفظ البقر . ولحم الضأن والمعز
جنس واحد ، لدخولهما تحت لفظ الغنم . والإبل عرابها وبخاتيها جنس
واحد .
والحمام جنس واحد . ويقوى عندي أن كل ما يختص منه باسم فهو
جنس واحد كالفخاتي والورشان .
شرح
قوله : " اللحوم مختلفة - إلى قوله - لدخولهما تحت لفظ البقر " .
هذا الحكم محل وفاق . والمراد أنهما داخلان تحت البقر لغة ، وإلا فالعرف يأبى
ذلك مع أنه مقدم على اللغة . وقد تقدم أن مناط الاتحاد تناول اللفظ الخاص لهما ،
فلولا الاجماع على الحكم لكان فيه نظر . وينبه عليه ما قواه المصنف في أفراد الحمام
المختص باسم ، كما سيأتي .
قوله : " عرابها وبخاتيها " .
هو - بفتح الباء وتشديد الياء المثناة من تحت - جمع بختي - بضم الباء وتشديد
الياء أيضا - الإبل الخراسانية .
قوله : " والحمام جنس واحد . . . الخ " .
قد تقدم في الحج ( 1 ) تعريف الحمام على اختلاف فيه ، وأن الفخاتي والورشان
من أفراده . ووجه الخلاف هنا الشك في أن مقولية الحمام على ما تحته مقولية النوع
على الأصناف ، أو الجنس على الأنواع . فعلى الأول يحرم بيع بعضها ببعض مطلقا ،
وعلى الثاني يختص كل نوع بحكمه . ولما كان الوقوف على ذاتيات الحقائق عزيزا
جدا ، ولم يكن من جهة الشرع قاطع بشئ ، حصل الخلاف . وبهذا يحصل الفرق
بين أفراد الحمام وأفراد البقر بالنسبة إلى الجاموس ، فإنه قد ثبت شرعا أنهما نوع واحد ،
ومن ثم ضم أحدهما إلى الآخر في الزكاة . وعموم قوله تعالى : * ( أوفوا بالعقود ) * ( 2 )
هامش
( 1 ) ج 2 : 429 .
( 2 ) المائدة : 1 .