تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
ولا يشترط التقابض قبل التفرق إلا في الصرف . ولو اختلف الجنسان جاز التماثل والتفاضل نقدا . وفي النسيئة تردد ، والأحوط المنع . والحنطة والشعير جنس واحد في الربا على الأظهر ، لتناول اسم الطعام لهما . وثمرة النخل جنس واحد وإن اختلف أنواعه ، وكذا ثمرة الكرم .
شرح
والمبسوط ( 1 ) ، فإنه يشعر بكراهة السلف ، ولا نعلم مأخذه . وربما حمل على إرادة التحريم ، فإنه بعض معاني المكروه وقد استعمله الشيخ في ذلك في غير موضع . قوله : " وفي النسيئة تردد ، والأحوط المنع " . الجواز أقوى ، للأخبار الصحيحة ( 2 ) . والقول بالمنع للشيخ - رحمه الله - في أحد قوليه ( 3 ) ، استنادا إلى خبر ( 4 ) ظاهر في الكراهة ، ونحن نقول بها . قوله : " والحنطة والشعير جنس واحد - إلى قوله - لتناول اسم الطعام لهما " . نبه بقوله " في الربا " على أنهما في غيره - كالزكاة - جنسان اجماعا ، لاختلاف مفهومهما لغة وعرفا . وأما في الربا فالأظهر أنهما جنس واحد ، لصحيحة الحلبي ( 5 ) ، وأبي بصير ( 6 ) ، وهشام بن سالم ( 7 ) ، وعبد الرحمن بن أبي عبد الله ( 8 ) عن الصادق عليه
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 89 . ( 2 ) الظاهر أن المراد بها الاطلاقات الدالة على جواز التفاضل مع اختلاف الجنسين وما صرح فيه بالكراهة إذا كان نسيئة . راجع الوسائل 12 : 442 ب " 13 " من أبواب الربا وب " 16 و 17 " . ( 3 ) المبسوط 2 : 89 . ( 4 ) ما يظهر منه الكراهة عدة أخبار . راجع الأبواب المذكورة من الوسائل . ( 5 ) الكافي 5 : 187 ح 3 ، التهذيب 7 : 94 ح 399 ، الوسائل 12 : 438 ب " 8 " من أبواب الرباح 4 . ( 6 ) الكافي 5 : 187 ح 2 ، الفقيه 3 : 178 ح 803 ، التهذيب 7 : 95 ح 405 والوسائل الباب المتقدم ح 3 . ( 7 ) الكافي 5 : 187 ح 1 ، التهذيب 7 : 96 ح 409 والوسائل الباب المتقدم ح 1 . ( 8 ) الكافي 5 : 188 ح 5 ، التهذيب 7 : 96 ح 410 والوسائل الباب المتقدم ح 2 .