ولا يشترط التقابض قبل التفرق إلا في الصرف . ولو اختلف
الجنسان جاز التماثل والتفاضل نقدا . وفي النسيئة تردد ، والأحوط المنع .
والحنطة والشعير جنس واحد في الربا على الأظهر ، لتناول اسم الطعام
لهما . وثمرة النخل جنس واحد وإن اختلف أنواعه ، وكذا ثمرة الكرم .
شرح
والمبسوط ( 1 ) ، فإنه يشعر بكراهة السلف ، ولا نعلم مأخذه . وربما حمل على إرادة
التحريم ، فإنه بعض معاني المكروه وقد استعمله الشيخ في ذلك في غير موضع .
قوله : " وفي النسيئة تردد ، والأحوط المنع " .
الجواز أقوى ، للأخبار الصحيحة ( 2 ) . والقول بالمنع للشيخ - رحمه الله - في
أحد قوليه ( 3 ) ، استنادا إلى خبر ( 4 ) ظاهر في الكراهة ، ونحن نقول بها .
قوله : " والحنطة والشعير جنس واحد - إلى قوله - لتناول اسم الطعام
لهما " .
نبه بقوله " في الربا " على أنهما في غيره - كالزكاة - جنسان اجماعا ، لاختلاف
مفهومهما لغة وعرفا . وأما في الربا فالأظهر أنهما جنس واحد ، لصحيحة الحلبي ( 5 ) ،
وأبي بصير ( 6 ) ، وهشام بن سالم ( 7 ) ، وعبد الرحمن بن أبي عبد الله ( 8 ) عن الصادق عليه
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 89 .
( 2 ) الظاهر أن المراد بها الاطلاقات الدالة على جواز التفاضل مع اختلاف الجنسين وما صرح فيه بالكراهة
إذا كان نسيئة . راجع الوسائل 12 : 442 ب " 13 " من أبواب الربا وب " 16 و 17 " .
( 3 ) المبسوط 2 : 89 .
( 4 ) ما يظهر منه الكراهة عدة أخبار . راجع الأبواب المذكورة من الوسائل .
( 5 ) الكافي 5 : 187 ح 3 ، التهذيب 7 : 94 ح 399 ، الوسائل 12 : 438 ب " 8 " من أبواب الرباح 4 .
( 6 ) الكافي 5 : 187 ح 2 ، الفقيه 3 : 178 ح 803 ، التهذيب 7 : 95 ح 405 والوسائل الباب
المتقدم ح 3 .
( 7 ) الكافي 5 : 187 ح 1 ، التهذيب 7 : 96 ح 409 والوسائل الباب المتقدم ح 1 .
( 8 ) الكافي 5 : 188 ح 5 ، التهذيب 7 : 96 ح 410 والوسائل الباب المتقدم ح 2 .