ويكره نسبة الربح إلى المال .
وأما الحكم ففيه مسائل :
الأولى : من باع غيره متاعا جاز أن يشتريه منه بزيادة ونقيصة ،
حالا ومؤجلا ، بعد قبضه . ويكره قبل قبضه إذا كان مما يكال أو يوزن على
الأظهر . ولو كان شرط في حال البيع أن يبيعه لم يجز .
وإن كان ذلك من قصدهما ولم يشترطاه لفظا كره .
شرح
قوله : " ويكره نسبة الربح إلى المال " .
لأنه يصير بصورة الربا . ولا يحرم ، للأصل ، خلافا للشيخ ( 1 ) في أحد قوليه ،
استنادا إلى رواية ( 2 ) لا دلالة لها عليه ، مع إمكان حملها على الكراهة .
قوله : " ويكره قبل قبضه إذا كان مما يكال أو يوزن على الأظهر " .
قد تقدم ( 2 ) أن المنع أقوى .
قوله : " ولو كان شرط في حال البيع أن يبيعه لم يجز " .
قد تقدم ( 4 ) الكلام في ذلك وفي علله ، وأنها كلها مدخولة . وضمير " لم يجز "
ينبغي عوده إلى البيع ليقع باطلا كما هو الواقع ، لا إلى الشرط ، فإن عدم جوازه قد
لا يبطل العقد . وإنما يبطل لو كان الشرط أن يبيعه بعد العقد بلا فصل ، فلو شرط
بيعه بعد مدة أو إقالته فيه بعدها صح .
قوله : " وإن كان ذلك من قصدهما ولم يشترطاه لفظا كره " .
أي لم يشترط في نفس العقد ، فلا عبرة بشرطه قبله . نعم لو توهم لزوم ذلك ،
أو نسي ذكره فيه مع ذكره قبله اتجه الفساد ، كما لو شرطه فيه .
قيل عليه : إن مخالفة القصد للفظ تقتضي بطلان العقد ، لأن العقود تتبع
هامش
( 1 ) النهاية : 389 .
( 2 ) راجع الوسائل 12 : 385 ب " 14 " من أبواب أحكام العقود .
( 3 ) تقدم في ص 247 .
( 4 ) تقدم في ص 247 - 248 .