تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
ويكره نسبة الربح إلى المال . وأما الحكم ففيه مسائل :
الأولى : من باع غيره متاعا جاز أن يشتريه منه بزيادة ونقيصة ، حالا ومؤجلا ، بعد قبضه . ويكره قبل قبضه إذا كان مما يكال أو يوزن على الأظهر . ولو كان شرط في حال البيع أن يبيعه لم يجز . وإن كان ذلك من قصدهما ولم يشترطاه لفظا كره .
شرح
قوله : " ويكره نسبة الربح إلى المال " . لأنه يصير بصورة الربا . ولا يحرم ، للأصل ، خلافا للشيخ ( 1 ) في أحد قوليه ، استنادا إلى رواية ( 2 ) لا دلالة لها عليه ، مع إمكان حملها على الكراهة . قوله : " ويكره قبل قبضه إذا كان مما يكال أو يوزن على الأظهر " . قد تقدم ( 2 ) أن المنع أقوى . قوله : " ولو كان شرط في حال البيع أن يبيعه لم يجز " . قد تقدم ( 4 ) الكلام في ذلك وفي علله ، وأنها كلها مدخولة . وضمير " لم يجز " ينبغي عوده إلى البيع ليقع باطلا كما هو الواقع ، لا إلى الشرط ، فإن عدم جوازه قد لا يبطل العقد . وإنما يبطل لو كان الشرط أن يبيعه بعد العقد بلا فصل ، فلو شرط بيعه بعد مدة أو إقالته فيه بعدها صح . قوله : " وإن كان ذلك من قصدهما ولم يشترطاه لفظا كره " . أي لم يشترط في نفس العقد ، فلا عبرة بشرطه قبله . نعم لو توهم لزوم ذلك ، أو نسي ذكره فيه مع ذكره قبله اتجه الفساد ، كما لو شرطه فيه . قيل عليه : إن مخالفة القصد للفظ تقتضي بطلان العقد ، لأن العقود تتبع
هامش
( 1 ) النهاية : 389 . ( 2 ) راجع الوسائل 12 : 385 ب " 14 " من أبواب أحكام العقود . ( 3 ) تقدم في ص 247 . ( 4 ) تقدم في ص 247 - 248 .