تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
الثالثة : إذا حط البائع بعض الثمن جاز للمشتري أن يخبر بالأصل . وقيل : إن كان قبل لزوم العقد صحت ، وألحق بالثمن ، وأخبر بما بقي . وإن كان بعد لزومه كان هبة مجددة ، وجاز له الاخبار بأصل الثمن .
الرابعة : من اشترى أمتعة صفقة لم يجز بيع بعضها مرابحة ، تماثلت أو اختلف ، سواء قومها أو بسط الثمن عليها بالسوية أو باع خيارها ، إلا بعد أن يخبر بذلك .
شرح
لأنه كذبها باقراره الأول . ويشكل بجواز الغلط ، والاستناد إلى أمر كاخبار الوكيل ثم يظهر خلافه ، فيتجه القبول إن أظهر لانكاره تأويلا محتملا ، بمعنى سماع بنية عليه ، لا توجه اليمين عليه بمجرد الدعوى وثبوت مقتضاها . ولو ادعى على المشتري العلم بكون الثمن زائدا توجهت عليه اليمين بنفيه ، سواء ادعى الغلط أم لا ، وهو مقتضى إطلاق العبارة . وربما قيل بسماع دعواه مطلقا ، نظرا إلى إمكان الغلط . ولا بأس به . قوله : " لو حط البائع - إلى قوله - وقيل إن كان قبل لزوم العقد صحت " . القائل بذلك الشيخ ( 1 ) نظرا إلى أن الملك لما كان عنده لا يحصل إلا بانقضاء الخيار فاللاحق به قبله بحكمه . ويضعف بمنع اللزوم ، فإن الثمن ما وقع عليه العقد ، ولا أثر لوقت انتقاله في ذلك . قوله : " من اشترى أمتعة صفقة . . . الخ " . المستند مع النص ( 2 ) أن المبيع المقابل بالثمن هو المجموع لا الأفراد ، وإن تقوم بها وقسط الثمن عليها في بعض الموارد ، كما لو تلف بعضها أو ظهر مستحقا . وهذا
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 144 . ( 2 ) راجع الوسائل 12 : 396 ب " 21 " من أحكام العقود .