تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
ولا بد من ذكر الصرف والوزن إن اختلفا . وإذا كان البائع لم يحدث فيه حدثا ، ولا غيره ، فالعبارة عن الثمن أن يقول : اشتريت بكذا ، أو رأس ماله كذا ، أو تقوم علي ، أو هو علي . وإن كان عمل فيه ما يقتضي الزيادة قال : رأس ماله كذا ، وعملت فيه بكذا . وإن كان عمل فيه غيره بأجرة ، صح أن يقول : تقوم علي ، أو هو علي . ولو اشترى بثمن ورجع بأرش عيبه أسقط قدر الأرش ، وأخبر بالباقي ، بأن يقول : رأس مالي فيه كذا . ولو جنى العبد ففداه السيد لم يجز له أن يضم الفدية إلى ثمنه . ولو جني عليه فأخذ أرش الجناية لم يضعها من الثمن . وكذا لو حصل منه فائدة ، كنتاج الدابة وثمرة الشجرة .
شرح
علمهما بعد العقد ، وإن اقتضاه الحساب المنضبط ، كما لو علما بالثمن وجعلا ربح كل عشرة درهما ولا يعلمان ما يتحصل من المجموع حالة العقد . قوله : " ولا بد من ذكر الصرف والوزن " . هذا إذا تعددت النقود واختلف صرفها ووزنها ، بأن كان صرف بعض الدنانير عشرة دراهم وبعضها أكثر ، وكذا الوزن . أما لو اتحد النقد لم يفتقر إلى أحدهما . قوله : " ولو اشترى بثمن - إلى قوله - وأخبر بالباقي " . لأن الأرش جزء من الثمن ، فلا بد من بيانه ، وإن كان قوله : اشتريته بكذا - وهو الثمن الأصلي - حقا ، لطرو النقصان الذي هو بمنزلة الجزء . قوله : " ولو جني عليه فأخذ أرش الجناية لم يضعها من الثمن " . الفرق بين الجناية والعيب أن أرش العيب ثابت بأصل العقد ، وكأنه مستثنى من الثمن ، بخلاف أرش الجناية الطارية فإنها حق آخر ، كنتاج الدابة . ولا يرد مثله في العيب الحادث بعد العقد ، وقبل القبض ، أو بعده في زمن الخيار ، لأن ذلك كله مستحق بأصل العقد ومقتضاه فكان كالموجود حاله . نعم ، لو نقص بالجناية وجب عليه الاخبار بالنقص .
مسالك الأفهام — صفحة 307 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية