ولا بد من ذكر الصرف والوزن إن اختلفا . وإذا كان البائع لم يحدث
فيه حدثا ، ولا غيره ، فالعبارة عن الثمن أن يقول : اشتريت بكذا ، أو
رأس ماله كذا ، أو تقوم علي ، أو هو علي . وإن كان عمل فيه ما يقتضي
الزيادة قال : رأس ماله كذا ، وعملت فيه بكذا . وإن كان عمل فيه غيره
بأجرة ، صح أن يقول : تقوم علي ، أو هو علي .
ولو اشترى بثمن ورجع بأرش عيبه أسقط قدر الأرش ، وأخبر
بالباقي ، بأن يقول : رأس مالي فيه كذا . ولو جنى العبد ففداه السيد لم
يجز له أن يضم الفدية إلى ثمنه . ولو جني عليه فأخذ أرش الجناية لم يضعها
من الثمن . وكذا لو حصل منه فائدة ، كنتاج الدابة وثمرة الشجرة .
شرح
علمهما بعد العقد ، وإن اقتضاه الحساب المنضبط ، كما لو علما بالثمن وجعلا ربح
كل عشرة درهما ولا يعلمان ما يتحصل من المجموع حالة العقد .
قوله : " ولا بد من ذكر الصرف والوزن " .
هذا إذا تعددت النقود واختلف صرفها ووزنها ، بأن كان صرف بعض الدنانير
عشرة دراهم وبعضها أكثر ، وكذا الوزن . أما لو اتحد النقد لم يفتقر إلى أحدهما .
قوله : " ولو اشترى بثمن - إلى قوله - وأخبر بالباقي " .
لأن الأرش جزء من الثمن ، فلا بد من بيانه ، وإن كان قوله : اشتريته بكذا
- وهو الثمن الأصلي - حقا ، لطرو النقصان الذي هو بمنزلة الجزء .
قوله : " ولو جني عليه فأخذ أرش الجناية لم يضعها من الثمن " .
الفرق بين الجناية والعيب أن أرش العيب ثابت بأصل العقد ، وكأنه مستثنى
من الثمن ، بخلاف أرش الجناية الطارية فإنها حق آخر ، كنتاج الدابة . ولا يرد مثله
في العيب الحادث بعد العقد ، وقبل القبض ، أو بعده في زمن الخيار ، لأن ذلك كله
مستحق بأصل العقد ومقتضاه فكان كالموجود حاله . نعم ، لو نقص بالجناية وجب
عليه الاخبار بالنقص .