محمد بن علي عنه عليه السلام ( 1 ) .
فرع
هذا الحكم يثبت مع الأحداث . فلو أحدث ما يغير عينه أو صفته
ثبت الأرش وسقط الرد .
شرح
يرد إلى تمام السنة " .
المراد أن هذه الأمراض إذا حدثت ما بين البيع وتمام السنة يرد بها المملوك ،
وإن لم يكن الرد في السنة ، لأن خيار العيب ليس على الفور . والعبارة قد تدل على
خلاف ذلك .
والمشهور ثبوت الحكم للأربعة . ولكن يبقى في حكم الجذام اشكال ، فإنه
يوجب العتق على المالك قهرا ، كما سيأتي وحينئذ فإن كان حدوثه في السنة دليلا على
تقدمه على البيع ، لما قيل في تعليل الرد بهذه الأحداث : إن وجودها في السنة دليلا
على حدوثها قبل البيع ، لأنها تكمن في البدن سنة ثم تخرج ، فيكون عتقه على البايع ،
فيكشف ظهوره عن بطلان البيع ، فلا يتجه الخيار . وإن عمل على الظاهر كان
حدوثه في ملك المشتري موجبا لعتقه قبل أن يختار الفسخ ، إذ ليس له اختيار حتى
يتحققه ، ومتى تحققه حكم بعتقه شرعا قبل الفسخ ، فيشكل جوازه بعد العتق . وقد
تقدم نظيره .
ويمكن حله بأن الحكم بعتقه بالجذام مشروط بظهوره بالفعل ، كما هو
ظاهر النص ، ولا يكتفى بوجوده في نفس الأمر ، فلا يعتق على البائع قبل بيعه لعدم
ظهوره ، ولا بعده قبل الفسخ لعدم ملكه ، وعتقه على المشتري موقوف أيضا على
ظهوره وهو متأخر عن سبب الخيار ، فيكون السابق مقدما فيتخير ، فإن فسخ عتق
على البائع بعده ، وإن اختار الامضاء عتق على المشتري بعده ، فينبغي تأمل ذلك .
قوله : " فلو أحدث ما يغير - إلى قوله - ثبت الأرش " .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 64 ح 275 ، الوسائل الباب المتقدم ذيل ح 2 .