الفصل السادس
في المرابحة والمواضعة والتولية
والكلام في العبارة ، والحكم .
أما العبارة فأن يخبر برأس ماله فيقول : بعتك - وما جرى مجراه -
بربح كذا . ولا بد أن يكون رأس ماله معلوما وقدر الربح معلوما .
شرح
والأجود أن مطلق التصرف مانع من الرد كغيرها من العيوب وإن لم يوجب
تغيرا .
قوله : " الفصل السادس في المرابحة والمواضعة والتولية " .المرابحة مفاعلة من الربح ،وهي تقتضي فعلا من الجانبين . ووجهه هنا أن
العقد لما توقف على الرضا والصيغة من الجانبين كان كل منهما فاعلا للربح وإن
اختص بملكه أحدهما . ومثله القول في المواضعة .
واعلم أن العقد باعتباره الاخبار برأس المال وعدمه أربعة أقسام ، لأنه إما أن
يخبر به أولا ، والثاني المساومة ، وهي أفضل أقسامه ، والأول إما أن يبيع معه برأس
المال ، أو بزيادة عليه ، أو نقصان عنه ، والأول التولية ، والثاني المرابحة ، والثالث
المواضعة .
وقد يجتمع في عقد واحد الأقسام الأربعة ، بأن تكون العين ملكا لأربعة ، اشترى أحدهم ربعها بعشرين ، والآخر بخمسة عشر ، والثالث بعشرة ، وأخبروا
بذلك ، والرابع لم يبين الحال ، وباعوها بستين ، فإن الثمن يقسط على أجزائها لا على
ثمنها ، فالبيع بالنسبة إلى الأول مواضعة ، وإلى الثاني تولية ، وإلى الثالث مرابحة ،
وإلى الرابع مساومة .
قوله : " ولا بد أن يكون رأس ماله معلوما وقدر الربح معلوما " .
أي معلوما للمتعاقدين معا حالة البيع . ولا يكفي علم أحدهما ، ولا تجدد