تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
الفصل السادس

في المرابحة والمواضعة والتولية

والكلام في العبارة ، والحكم . أما العبارة فأن يخبر برأس ماله فيقول : بعتك - وما جرى مجراه - بربح كذا . ولا بد أن يكون رأس ماله معلوما وقدر الربح معلوما .
شرح
والأجود أن مطلق التصرف مانع من الرد كغيرها من العيوب وإن لم يوجب تغيرا . قوله : " الفصل السادس في المرابحة والمواضعة والتولية " .المرابحة مفاعلة من الربح ،وهي تقتضي فعلا من الجانبين . ووجهه هنا أن العقد لما توقف على الرضا والصيغة من الجانبين كان كل منهما فاعلا للربح وإن اختص بملكه أحدهما . ومثله القول في المواضعة . واعلم أن العقد باعتباره الاخبار برأس المال وعدمه أربعة أقسام ، لأنه إما أن يخبر به أولا ، والثاني المساومة ، وهي أفضل أقسامه ، والأول إما أن يبيع معه برأس المال ، أو بزيادة عليه ، أو نقصان عنه ، والأول التولية ، والثاني المرابحة ، والثالث المواضعة . وقد يجتمع في عقد واحد الأقسام الأربعة ، بأن تكون العين ملكا لأربعة ، اشترى أحدهم ربعها بعشرين ، والآخر بخمسة عشر ، والثالث بعشرة ، وأخبروا بذلك ، والرابع لم يبين الحال ، وباعوها بستين ، فإن الثمن يقسط على أجزائها لا على ثمنها ، فالبيع بالنسبة إلى الأول مواضعة ، وإلى الثاني تولية ، وإلى الثالث مرابحة ، وإلى الرابع مساومة . قوله : " ولا بد أن يكون رأس ماله معلوما وقدر الربح معلوما " . أي معلوما للمتعاقدين معا حالة البيع . ولا يكفي علم أحدهما ، ولا تجدد
مسالك الأفهام — صفحة 306 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية