وما يحدث في الحيوان بعد القبض وقبل انقضاء الخيار لا يمنع الرد
في الثلاثة .
السادسة : روى أبو همام عن الرضا عليه الصلاة والسلام قال :
" يرد المملوك من أحداث السنة : من الجنون ، والجذام ، والبرص " ( 1 ) . وفي
رواية علي بن أسباط عنه عليه السلام " أحداث السنة : الجنون والجذام
والبرص ، والقرن ، يرد إلى تمام السنة من يوم اشتراه " ( 2 ) . وفي معناه رواية
شرح
جواز الرد دون المقبوض . واستلزام تبعض الصفقة برده .
قوله : " وما يحدث في الحيوان - إلى قوله - لا يمنع الرد في الثلاثة " .
المفهوم من قوله : " لا يمنع الرد " وجعل الثلاثة ظرفا له أن الرد بخيار
الثلاثة ، لا بهذا العيب الحادث . ووجه عدم منعه من ذلك ظاهر ، لأن العيب
الحادث في الثلاثة من غير جهة المشتري مضمون على البايع كالسابق ، فلا يكون
مؤثرا في رفع الخيار . وهذا هو المنقول من مذهب المصنف في المسألة ( 3 ) .
ونقل عن شيخه ابن نما ثبوت الخيار في المسألة المفروضة ( 4 ) بالعيب الحادث ،
بناء على ما ذكر من التعليل ، فإن العيب الحادث في الثلاثة لما كان مضمونا على البائع
كالسابق لزمه التخيير بين الرد به وأخذ أرشه .
وتظهر فائدة الخلاف في ثبوت الخيار بعد انقضاء الثلاثة وعدمه ، فعلى الأول
يرتفع دون الثاني ، إذ لا يتقيد خيار العيب بالثلاثة ، غايته حصول الخيار فيها بعلتين
وهو غير قادح ، إذ ليست عللا حقيقية حتى يمتنع اجتماعها وإنما هي معرفات ، كما
في خيار المجلس والحيوان والشرط والغبن والعيب ، فإنه يمكن اجتماعها على عين
واحدة . وتظهر الفائدة فيما لو شرط إسقاط بعضها . وقول ابن نما هنا أوجه .
قوله : " روى أبو همام عن الرضا عليه الصلاة والسلام - إلى قوله -
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 217 ح 17 ، التهذيب 7 : 63 ح 273 ، الوسائل 12 : 411 ب " 2 " من أحكام العيوب
ح 2 .
( 2 ) الكافي 5 : 216 ح 16 ، التهذيب 7 : 63 ح 274 ، الوسائل الباب المتقدم ح 4 .
( 3 ) راجع الدروس : 367 .
( 4 ) راجع الدروس : 367 .