تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
وما يحدث في الحيوان بعد القبض وقبل انقضاء الخيار لا يمنع الرد في الثلاثة .
السادسة : روى أبو همام عن الرضا عليه الصلاة والسلام قال : " يرد المملوك من أحداث السنة : من الجنون ، والجذام ، والبرص " ( 1 ) . وفي رواية علي بن أسباط عنه عليه السلام " أحداث السنة : الجنون والجذام والبرص ، والقرن ، يرد إلى تمام السنة من يوم اشتراه " ( 2 ) . وفي معناه رواية
شرح
جواز الرد دون المقبوض . واستلزام تبعض الصفقة برده . قوله : " وما يحدث في الحيوان - إلى قوله - لا يمنع الرد في الثلاثة " . المفهوم من قوله : " لا يمنع الرد " وجعل الثلاثة ظرفا له أن الرد بخيار الثلاثة ، لا بهذا العيب الحادث . ووجه عدم منعه من ذلك ظاهر ، لأن العيب الحادث في الثلاثة من غير جهة المشتري مضمون على البايع كالسابق ، فلا يكون مؤثرا في رفع الخيار . وهذا هو المنقول من مذهب المصنف في المسألة ( 3 ) . ونقل عن شيخه ابن نما ثبوت الخيار في المسألة المفروضة ( 4 ) بالعيب الحادث ، بناء على ما ذكر من التعليل ، فإن العيب الحادث في الثلاثة لما كان مضمونا على البائع كالسابق لزمه التخيير بين الرد به وأخذ أرشه . وتظهر فائدة الخلاف في ثبوت الخيار بعد انقضاء الثلاثة وعدمه ، فعلى الأول يرتفع دون الثاني ، إذ لا يتقيد خيار العيب بالثلاثة ، غايته حصول الخيار فيها بعلتين وهو غير قادح ، إذ ليست عللا حقيقية حتى يمتنع اجتماعها وإنما هي معرفات ، كما في خيار المجلس والحيوان والشرط والغبن والعيب ، فإنه يمكن اجتماعها على عين واحدة . وتظهر الفائدة فيما لو شرط إسقاط بعضها . وقول ابن نما هنا أوجه . قوله : " روى أبو همام عن الرضا عليه الصلاة والسلام - إلى قوله -
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 217 ح 17 ، التهذيب 7 : 63 ح 273 ، الوسائل 12 : 411 ب " 2 " من أحكام العيوب ح 2 . ( 2 ) الكافي 5 : 216 ح 16 ، التهذيب 7 : 63 ح 274 ، الوسائل الباب المتقدم ح 4 . ( 3 ) راجع الدروس : 367 . ( 4 ) راجع الدروس : 367 .