تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
سواء كان غريمه حاضرا أو غائبا .
الخامسة : إذا حدث العيب بعد العقد وقبل القبض كان للمشتري رده ، وفي الأرش تردد . ولو قبض بعضه ثم حدث في الباقي حدث كان الحكم كذلك فيما لم يقبض .
شرح
أقرب ، وهو يشعر بالخلاف لكن لا نعلم قائله ، وإنما خالف فيه الشافعي ( 1 ) فجعله على الفور ، وهو محتمل إن لم يثبت الاجماع بتقريب الدليل السابق في نظائره . قوله : " سواء كان غريمه حاضرا أو غائبا " . نبه بذلك على خلاف أبي حنيفة ( 2 ) حيث شرط حضور الغريم في جواز الفسخ . قوله : إذا حدث العيب - إلى قوله - وفي الأرش تردد " . منشؤه من أن ضمان الجملة يقتضي ضمان الأجزاء والأول ثابت في التلف قبل القبض فيكون الثاني كذلك ، ومن أصالة اللزوم وبراءة البائع خرج منه التلف فيبقى الباقي . وهو خيرة الشيخ ( 3 ) وابن إدريس ( 4 ) . والأول أصح ، وقد تقدم مثله . قوله : ولو قبض بعضه ثم حدث في الباقي حدث كان الحكم كذلك فيما لم يقبض " . بمعنى أنه لو تعيب يتخير المشتري بين أخذ أرشه ورد الجميع ، وليس له الاقتصار على رد المعيب خاصة ، وإن كان ظاهر العبارة قد يدل عليه ، وهذا هو أصح القولين . وربما قيل بجواز الاقتصار على رد المعيب ، نظرا إلى أن سبب الرد هو العيب الحادث في البعض ، وقد حدث حين كان ذلك البعض مضمونا وحده ، فيتعلق به
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 4 : 258 . ( 2 ) حلية الفقهاء 4 : 237 . ( 3 ) المبسوط 2 : 127 والخلاف 3 : 109 مسألة 178 . ( 4 ) السرائر 2 : 305 .
مسالك الأفهام — صفحة 303 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية