الرابعة : إذا علم بالعيب ولم يرد لم يبطل خياره ولو تطاول ، إلا أن
يصرح باسقاطه . وله فسخ العقد بالعيب ،
شرح
ولو كانت البينات ثلاثا واتفقت على الاثني عشر صحيحا ، وقالت الثالثة : إن
قيمته ثمانية معيبا ، كررت الصحيحة ثلاثا وضممت الثمانية إلى الأخيرتين ، أو
ضممت نسبة " الثمانية إلى الاثني عشر " إلى مجموع النسبتين ، وأخذت ثلث
المجموع ، وهو الثلث على الوجهين أيضا ، وعلى هذا القياس .
الثالثة : أن تتفق البينات على المعيبة دون الصحيحة ، كأن اتفقت على أن
قيمته ستة معيبا ، وقالت إحدى البينتين : قيمته ثمانية صحيحا ، وأخرى ( 1 ) : عشرة .
فإن شئت جمعت الصحيحتين ثمانية عشر ، والمعيبتين اثني عشر ، والتفاوت بينهما
الثلث ، وهو الأرش . وإن شئت أخذت نصف الصحيحتين ، ونسبته إلى المعيبة ،
وهو الثلث أيضا . وعلى الاحتمال تجمع التفاوت وهو ربع وخمسان وتأخذ نصفه ،
ويحصل الاختلاف بين الأمرين .
ولو كانت البينات ثلاثا بأن قالت ثالثة : إن قيمته اثنا عشر صحيحا . فإن
شئت جمعت الصحيحة ثلاثين ، وأخذت ثلثها وجعلته القيمة الصحيحة ، ونسبته إلى
المعيبة ، وأخذت من الثمن بنسبة التفاوت ، وهو خمسان . وإن شئت ضاعفت المعيبة
إلى ثمانية عشر ، ونسبتها إلى الثلاثين . وعلى الاحتمال تجمع تفاوت ما بين الثمانية
والستة وهو الربع ، وبينها وبين العشرة وهو الخمسان ، وبينها وبين الاثني عشر وهو
النصف ، وتأخذ ثلث الجميع ، ويظهر بين الأمرين تفاوت أيضا . وقس على هذا ما
شئت .
قوله : " إذا علم بالعيب ولم يرد لم يبطل خياره ولو تطاول " .
هذا هو المعروف في المذهب لا نعلم فيه خلافا . نعم ، جعله في التذكرة ( 2 )
هامش
( 1 ) كذا في النسخ والظاهر ( الأخرى ) .
( 2 ) التذكرة 1 : 529 .