شرح
الصحيحة على حدة ، والمعيبة كذلك ، وتنسب إحداهما إلى الأخرى ، وتأخذ بتلك
النسبة . ولا فرق في ذلك بين اختلاف المقومين في القيمة الصحيحة والمعيبة معا وفي
إحداهما . وتوضيح ذلك يتم بصور :
الأولى أن يختلف المقومون فيهما معا ، بأن قالت إحدى البينتين : إن قيمته
اثنا عشر صحيحا وعشرة معيبا . والأخرى : ثمانية صحيحا وخمسة معيبا . فالتفاوت
بين مجموع القيمتين الصحيحتين ومجموع المعيبتين الربع ، فيرجع بربع الثمن ، فلو
كان الثمن اثني عشر فالأرش ثلاثة . ويحتمل أن ينسب معيب كل قيمة إلى
صحيحها ، ويجمع قدر النسبة ، ويؤخذ من المجتمع بنسبة القيم . ففي المثال تفاوت
ما بين المعيبة والصحيحة على قول الأولى السدس ، وعلى قول الثانية ثلاثة أثمان ،
ومجموع ذلك من الاثني عشر ستة ونصف ، يؤخذ نصفها ثلاثة وربع .
ولو كانت البينات ثلاثا فقالت إحداها كالأولى ، والثانية قيمته عشرة صحيحا
وثمانية معيبا ، والثالثة ثمانية صحيحا وستة معيبا ، فالقيم الصحيحة ثلاثون ، والمعيبة
أربعة وعشرون ، والتفاوت بينهما ستة هي خمس الصحيحة ، فيرجع بخمس الثمن .
وعلى الاحتمال يجمع سدس الثمن وخمسه وربعه ، ويؤخذ ثلث المجموع ، وهو يزيد
عن الأول في المثال بثلث خمس .
الثانية : أن تتفق البينات على القيمة الصحيحة ، وتختلف في المعيبة ، كأن
اتفقت على أن قيمته اثنا عشر صحيحا ، ثم قالت إحداهما ( 1 ) : عشرة معيبا ، وقالت
الأخرى ستة . فطريق أخذ التفاوت إما بتنصيف المعيبتين ونسبة النصف إلى
الصحيحة فيظهر الثلث ، أو بجمع القيمتين وتكرير الصحيحة مرتين ونسبة المجموع
إلى المجموع . وعلى الاحتمال بنسبة العشرة إلى الاثني عشر وأخذ السدس ، ثم الستة
إلى الاثني عشر وأخذ النصف ، ويؤخذ نصف المجتمع وهو الثلث . وهنا يتحد
الوجهان .
هامش
( 1 ) في " ب " إحداها .