تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
شرح
الصحيحة على حدة ، والمعيبة كذلك ، وتنسب إحداهما إلى الأخرى ، وتأخذ بتلك النسبة . ولا فرق في ذلك بين اختلاف المقومين في القيمة الصحيحة والمعيبة معا وفي إحداهما . وتوضيح ذلك يتم بصور : الأولى أن يختلف المقومون فيهما معا ، بأن قالت إحدى البينتين : إن قيمته اثنا عشر صحيحا وعشرة معيبا . والأخرى : ثمانية صحيحا وخمسة معيبا . فالتفاوت بين مجموع القيمتين الصحيحتين ومجموع المعيبتين الربع ، فيرجع بربع الثمن ، فلو كان الثمن اثني عشر فالأرش ثلاثة . ويحتمل أن ينسب معيب كل قيمة إلى صحيحها ، ويجمع قدر النسبة ، ويؤخذ من المجتمع بنسبة القيم . ففي المثال تفاوت ما بين المعيبة والصحيحة على قول الأولى السدس ، وعلى قول الثانية ثلاثة أثمان ، ومجموع ذلك من الاثني عشر ستة ونصف ، يؤخذ نصفها ثلاثة وربع . ولو كانت البينات ثلاثا فقالت إحداها كالأولى ، والثانية قيمته عشرة صحيحا وثمانية معيبا ، والثالثة ثمانية صحيحا وستة معيبا ، فالقيم الصحيحة ثلاثون ، والمعيبة أربعة وعشرون ، والتفاوت بينهما ستة هي خمس الصحيحة ، فيرجع بخمس الثمن . وعلى الاحتمال يجمع سدس الثمن وخمسه وربعه ، ويؤخذ ثلث المجموع ، وهو يزيد عن الأول في المثال بثلث خمس . الثانية : أن تتفق البينات على القيمة الصحيحة ، وتختلف في المعيبة ، كأن اتفقت على أن قيمته اثنا عشر صحيحا ، ثم قالت إحداهما ( 1 ) : عشرة معيبا ، وقالت الأخرى ستة . فطريق أخذ التفاوت إما بتنصيف المعيبتين ونسبة النصف إلى الصحيحة فيظهر الثلث ، أو بجمع القيمتين وتكرير الصحيحة مرتين ونسبة المجموع إلى المجموع . وعلى الاحتمال بنسبة العشرة إلى الاثني عشر وأخذ السدس ، ثم الستة إلى الاثني عشر وأخذ النصف ، ويؤخذ نصف المجتمع وهو الثلث . وهنا يتحد الوجهان .
هامش
( 1 ) في " ب " إحداها .