الثانية : إذا قال المشتري : " هذا العيب كان عند البائع فلي رده "
وأنكر البائع فالقول قوله مع يمينه ، إذا لم يكن للمشتري بينة ولا شاهد
حال يشهد له .
الثالثة : يقوم المبيع صحيحا ومعيبا ، وينظر في نسبة النقيصة من
القيمة ، فيؤخذ من الثمن بنسبتها .
شرح
لأصالة عدم التبري . ومثله ما لو ادعى عليه العلم بالعيب . وزاد في
التذكرة ( 1 ) دعواه عليه التقصير في الرد ، وهو يتم في خيار فوري لا في خيار العيب .
قوله : " إذا قال المشتري هذا العيب كان عند البائع فلي رده وأنكر
البائع فالقول قوله مع يمينه . . . الخ " .
أي قول البائع ، لأصالة عدم التقدم . والمراد بشاهد الحال نحو زيادة
الإصبع ، واندمال الجرح ، مع قصر زمان البيع بحيث لا يحتمل تأخره عادة . ويعتبر
كونه مفيدا للقطع ، فيقدم قول المشتري بغير يمين . ولو شهد الحال للبائع كذلك ،
كطراوة الجرح مع تطاول زمان البيع ، فلا يمين عليه أيضا .
وحيث يفتقر البائع إلى اليمين يحلف على القطع بعدم العيب ، لا على عدم
العلم ، إن كان اختبر المبيع قبل البيع ، واطلع على خفايا أمره ، كما يشهد بالقطع على
الاعسار ، وبالعدالة وغيرهما مما يكتفى فيه بالاختبار الظاهر . ولو لم يكن اختبره ففي
جواز حلفه على القطع ، عملا بأصالة العدم ، واعتمادا على ظاهر السلامة ، نظر .
واستقرب في التذكرة ( 2 ) هنا الاكتفاء بالحلف على نفي العلم . وهو حسن ، لاعتضاده
بأصالة عدمه التقدم ، فيحتاج المشتري إلى إثباته .
قوله : " يقوم المبيع - إلى قوله - فيؤخذ من الثمن بنسبتها " .
أشار بذلك إلى كيفية معرفة قدر الأرش حيث يثبت . وهو تارة يكون للمشتري
بأن يجده معيبا ، وتارة يكون للبايع بأن يفسخ بخياره بعد تعيبه في يد المشتري عيبا
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 541 .
( 2 ) التذكرة 1 : 541 .