تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
الثانية : إذا قال المشتري : " هذا العيب كان عند البائع فلي رده " وأنكر البائع فالقول قوله مع يمينه ، إذا لم يكن للمشتري بينة ولا شاهد حال يشهد له . الثالثة : يقوم المبيع صحيحا ومعيبا ، وينظر في نسبة النقيصة من القيمة ، فيؤخذ من الثمن بنسبتها .
شرح
لأصالة عدم التبري . ومثله ما لو ادعى عليه العلم بالعيب . وزاد في التذكرة ( 1 ) دعواه عليه التقصير في الرد ، وهو يتم في خيار فوري لا في خيار العيب . قوله : " إذا قال المشتري هذا العيب كان عند البائع فلي رده وأنكر البائع فالقول قوله مع يمينه . . . الخ " . أي قول البائع ، لأصالة عدم التقدم . والمراد بشاهد الحال نحو زيادة الإصبع ، واندمال الجرح ، مع قصر زمان البيع بحيث لا يحتمل تأخره عادة . ويعتبر كونه مفيدا للقطع ، فيقدم قول المشتري بغير يمين . ولو شهد الحال للبائع كذلك ، كطراوة الجرح مع تطاول زمان البيع ، فلا يمين عليه أيضا . وحيث يفتقر البائع إلى اليمين يحلف على القطع بعدم العيب ، لا على عدم العلم ، إن كان اختبر المبيع قبل البيع ، واطلع على خفايا أمره ، كما يشهد بالقطع على الاعسار ، وبالعدالة وغيرهما مما يكتفى فيه بالاختبار الظاهر . ولو لم يكن اختبره ففي جواز حلفه على القطع ، عملا بأصالة العدم ، واعتمادا على ظاهر السلامة ، نظر . واستقرب في التذكرة ( 2 ) هنا الاكتفاء بالحلف على نفي العلم . وهو حسن ، لاعتضاده بأصالة عدمه التقدم ، فيحتاج المشتري إلى إثباته . قوله : " يقوم المبيع - إلى قوله - فيؤخذ من الثمن بنسبتها " . أشار بذلك إلى كيفية معرفة قدر الأرش حيث يثبت . وهو تارة يكون للمشتري بأن يجده معيبا ، وتارة يكون للبايع بأن يفسخ بخياره بعد تعيبه في يد المشتري عيبا
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 541 . ( 2 ) التذكرة 1 : 541 .
مسالك الأفهام — صفحة 299 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية