السادسة : تحمير الوجه ووصل الشعر وما شابهه تدليس يثبت به
الخيار دون الأرش . وقيل : لا يثبت به الخيار ، والأول أشبه .
القول في لواحق هذا الفصل
وفيه مسائل :
الأولى : إذا قال البائع : " بعت بالبراءة " وأنكر المبتاع فالقول قوله
مع يمينه ، إذا لم يكن للبائع بينة .
شرح
ما جرت العادة به لا شبهة فيه ، لأن مثل ذلك ليس عيبا ، لاقتضاء طبيعة الدهن
كون ذلك فيه غالبا .
وربما أشكل الحكم فيما لو كان كثيرا وعلم به ، باعتبار الجهل بقدر المقصود
بالذات الموجب للغرر ، والمشاهدة في مثل ذلك غير كافية . وربما اندفع بأن معرفة
مقدار الجميع كافية ، كما في معرفة مقدار السمن بظروفه جملة من دون العلم
بالتفصيل .
قوله : " تحمير الوجه ووصل الشعر . . . الخ " .
القول بعدم الخيار في ذلك وشبهه للشيخ - رحمه الله - في الخلاف ( 1 ) ، محتجا
عليه بوجوب الوفاء بالعقد ، فيحتاج الخيار إلى دليل ولم يثبت كون هذه الأشياء
عيوبا . والأكثر على ثبوت الخيار بذلك ، لأنه تدليس ، ولأن الأغراض تختلف في
ذلك ، فربما رغب المشتري فيما شاهده أولا ولم يسلم له ، وهو الأجود . نعم ، لو شرط
أحد هذه فظهر بالخلاف تخير بين الرد والامساك إجماعا . وكيف كان فلا أرش له ،
لأنه ليس عيبا .
قوله : " إذا قال البائع : بعتك بالبراءة - إلى قوله - فالقول قوله مع
يمينه " .
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 111 مسألة : 183 .