نعم لو شرط البكارة فكانت ثيبا كان له الرد إن ثبت أنها كانت ثيبا .
وإن جهل ذلك لم يكن له الرد ، لأن ذلك قد يذهب بالخطوة .
الثالثة : الإباق الحادث عند المشتري ، لا يرد به العبد . أما لو أبق
عند البائع كان للمشتري رده .
شرح
قوله : " نعم لو شرط البكارة فكانت ثيبا . . . الخ " .
لا ريب أن البكارة وصف مقصود للعقلاء فيصح اشتراطه . ويثبت بمخالفته
التخيير بين الرد والامساك لفوات الشرط ، إن ثبت أنها كانت ثيبا حال البيع بالبينة
أو إقرار البايع ، أو قرب زمان الاختبار من زمان البيع بحيث لا يمكن تجدد الثيبوبة
فيه . وهل يثبت له الأرش مع اختيار الامساك ؟ الأقوى ذلك ، لأن فواته مما يؤثر في
نقصان القيمة تأثيرا بينا . ويحتمل العدم ، لأن الأرش جزء من الثمن ، وهو لا يوزع
على الشروط . وذهب بعض الأصحاب ( 1 ) إلى عدم التخير بفوات البكارة مطلقا ،
والمشهور الأول .
ولو انعكس الفرض بأن شرط الثيبوبة فظهرت بكرا ، فالأقوى تخيره أيضا بين
الرد والامساك لكن بغير أرش ، لجواز تعلق غرضه بذلك ، كعجزه عن البكر . وقيل
لا رد هنا لزيادة قيمة البكر .
قوله : " إلا باق الحادث عند المشتري لا يرد به العبد . . . الخ " .
ظاهر العبارة الاكتفاء في عيب الإباق بوقوعه مرة عند البائع ، وبه صرح في
التذكرة ( 2 ) . وشرط بعض الأصحاب اعتياده ذلك ( 3 ) ، وهو أقوى . وأقل ما يتحقق
بمرتين . ولا يشترط في جواز الرد به إباقه عند المشتري ، بل متى تحقق ذلك عند البائع
جاز الرد . ولو تجدد الإباق عند المشتري في الثلاثة من غير تصرف فهو كما لو وقع
عند البائع .
هامش
( 1 ) منهم الشيخ في النهاية : 394 ، وابن البراج في المهذب 1 : 395 .
( 2 ) التذكرة 1 : 538 .
( 3 ) في مفتاح الكرامة 4 : 615 بعد نقل هذا القول : " ولم أجد هذا القائل " .