تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
الرابعة : إذا اشترى أمة لا تحيض في ستة أشهر ومثلها تحيض كان ذلك ، عيبا ، لأنه لا يكون إلا لعارض غير طبيعي .
الخامسة : من اشترى زيتا أو بزرا فوجد فيه ثفلا ، فإن كان مما جرت العادة بمثله . لم يكن له رد ولا أرش ، وكذا إن كان كثيرا وعلم به .
شرح
قوله : " إذا اشترى أمة لا تحيض . . . الخ " . الحكم بكون ذلك عيبا مذهب الأكثر ، وهو موافق للأصل من كون ذلك وصفا مطلوبا يترتب عليه قبول الحمل وصحة المزاج . واستدلوا عليه بصحيحة داود بن فرقد عن الصادق عليه السلام " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اشترى جارية مدركة ، فلم تحض عنده حتى مضى لها ستة أشهر ، وليس بها حمل . قال : إن كان مثلها تحيض ولم يكن ذلك من كبر فهذا عيب ترد به " ( 1 ) . وفي دلالته على اعتبار ستة أشهر نظر ، فإنه عليه السلام إنما علق الحكم على حيض مثلها وأراد به نفي الصغر واليأس ، وإن كان ذلك مستفادا من إثبات إلا دراك ونفي كونه عن كبر ، فإن من المعلوم أن مثلها تحيض في تلك المدة وأقل منها ، والسؤال وقع عن تأخر الحيض ستة أشهر ، والجواب لم يتقيد به ، وحينئذ فلو قيل بثبوت الخيار متى تأخر حيضها عن عادة أمثالها في تلك البلاد كان حسنا . ويظهر من ابن إدريس نفي الحكم رأسا ( 2 ) . والحق خلافه . قوله : " من اشترى زيتا أو بزرا . . . الخ " . البزر - بكسر الباء وفتحها - زيت الكتان ، وأصله محذوف المضاف أي دهن البزر والثفل - بالضم - والثافل ما استقر تحت الشئ ( من كدره ) ( 3 ) . والحكم باستثناء
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 213 ح 1 ، الفقيه 3 : 285 ح 1357 ، التهذيب ، 7 : 65 ح 281 والوسائل 12 : 413 ب " 3 " من أحكام العيوب . ( 2 ) السرائر 2 : 304 - 305 . ( 3 ) في " ه‍ " .