الرابعة : إذا اشترى أمة لا تحيض في ستة أشهر ومثلها تحيض كان
ذلك ، عيبا ، لأنه لا يكون إلا لعارض غير طبيعي .
الخامسة : من اشترى زيتا أو بزرا فوجد فيه ثفلا ، فإن كان مما جرت
العادة بمثله . لم يكن له رد ولا أرش ، وكذا إن كان كثيرا وعلم به .
شرح
قوله : " إذا اشترى أمة لا تحيض . . . الخ " .
الحكم بكون ذلك عيبا مذهب الأكثر ، وهو موافق للأصل من كون ذلك
وصفا مطلوبا يترتب عليه قبول الحمل وصحة المزاج .
واستدلوا عليه بصحيحة داود بن فرقد عن الصادق عليه السلام " قال : سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اشترى جارية مدركة ، فلم تحض عنده حتى مضى
لها ستة أشهر ، وليس بها حمل . قال : إن كان مثلها تحيض ولم يكن ذلك من كبر فهذا
عيب ترد به " ( 1 ) .
وفي دلالته على اعتبار ستة أشهر نظر ، فإنه عليه السلام إنما علق الحكم على
حيض مثلها وأراد به نفي الصغر واليأس ، وإن كان ذلك مستفادا من إثبات إلا دراك
ونفي كونه عن كبر ، فإن من المعلوم أن مثلها تحيض في تلك المدة وأقل منها ، والسؤال
وقع عن تأخر الحيض ستة أشهر ، والجواب لم يتقيد به ، وحينئذ فلو قيل بثبوت الخيار
متى تأخر حيضها عن عادة أمثالها في تلك البلاد كان حسنا . ويظهر من ابن إدريس
نفي الحكم رأسا ( 2 ) . والحق خلافه .
قوله : " من اشترى زيتا أو بزرا . . . الخ " .
البزر - بكسر الباء وفتحها - زيت الكتان ، وأصله محذوف المضاف أي دهن
البزر والثفل - بالضم - والثافل ما استقر تحت الشئ ( من كدره ) ( 3 ) . والحكم باستثناء
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 213 ح 1 ، الفقيه 3 : 285 ح 1357 ، التهذيب ، 7 : 65 ح 281 والوسائل 12 : 413
ب " 3 " من أحكام العيوب .
( 2 ) السرائر 2 : 304 - 305 .
( 3 ) في " ه " .