ولو زالت تصرية الشاة وصار ذلك عادة قبل انقضاء ثلاثة أيام
سقط الخيار . ولو زال بعد ذلك لم يسقط .
الثانية : الثيبوية ليست عيبا .
شرح
هي - بفتح الهمزة - الحمارة ، ولا يقال فيها أتانة . والحكم فيها كالأمة من حيث
عدم النص ، وكون زيادة اللبن غير مقصود غالبا ، إلا مع الشرط فيلزم حكمه .
قوله : " ولو زالت التصرية . . . الخ " .
هذا يتوجه إذا كان ثبوت التصرية بغير الاختبار ، أما به فقد تقدم أنها لا تعلم
إلا بمضي الثلاثة . وأما زوال التصرية بعد الثلاثة فيمكن فيه فرضها بالاختبار أيضا ،
بأن ينقص اللبن في الثلاثة ثم يزيد بعدها على الحد الذي كان أولا ، فإنه لا يسقط
الخيار السابق لسبق استقراره . وقد تقدم أن الخيار حينئذ يكون بعد الثلاثة بلا فصل
على الفور ، فيجب أن يحمل بقاؤه في هذه الصورة على وجه لا ينافي الفورية ، بأن
يصح الفسخ الفوري بعدها وإن تحقق الزوال بعد ذلك ، بمعنى أن الزيادة المتجددة
لا تكون كاشفة عن بطلان الاختيار ولا مبطلة له . ويمكن مصاحبته لزمانها في جاهل
الفورية والخيار .
قوله : " الثيبوبة ليست عيبا " .
هكذا أطلق الأصحاب والأكثر من غيرهم ، نظرا إلى أن أكثر الإماء لا يوجدن
إلا ثيبات ، فكانت الثيبوبة بمنزلة الخلقة الأصلية وإن كانت عارضة . ويشكل ذلك
في الصغيرة التي ليست محل الوطي ، فإن أصل الخلقة والغالب في مثلها البكارة ،
فينبغي أن تكون الثيبوبة عيبا . نقل مثل ذلك في التذكرة عن بعض الشافعية ، ونفى
عنه البأس ( 1 ) ، وهو كذلك . بل يمكن القول بكونها عيبا مطلقا ، نظرا إلى الأصل .
وهو ظاهر ابن البراج ( 2 ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 539 .
( 2 ) راجع المهذب 1 : 395 ، والمنقول من كامله في المختلف : 372 . ولكن مورد كلامه الاشتراط .