تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
ولو زالت تصرية الشاة وصار ذلك عادة قبل انقضاء ثلاثة أيام سقط الخيار . ولو زال بعد ذلك لم يسقط .
الثانية : الثيبوية ليست عيبا .
شرح
هي - بفتح الهمزة - الحمارة ، ولا يقال فيها أتانة . والحكم فيها كالأمة من حيث عدم النص ، وكون زيادة اللبن غير مقصود غالبا ، إلا مع الشرط فيلزم حكمه . قوله : " ولو زالت التصرية . . . الخ " . هذا يتوجه إذا كان ثبوت التصرية بغير الاختبار ، أما به فقد تقدم أنها لا تعلم إلا بمضي الثلاثة . وأما زوال التصرية بعد الثلاثة فيمكن فيه فرضها بالاختبار أيضا ، بأن ينقص اللبن في الثلاثة ثم يزيد بعدها على الحد الذي كان أولا ، فإنه لا يسقط الخيار السابق لسبق استقراره . وقد تقدم أن الخيار حينئذ يكون بعد الثلاثة بلا فصل على الفور ، فيجب أن يحمل بقاؤه في هذه الصورة على وجه لا ينافي الفورية ، بأن يصح الفسخ الفوري بعدها وإن تحقق الزوال بعد ذلك ، بمعنى أن الزيادة المتجددة لا تكون كاشفة عن بطلان الاختيار ولا مبطلة له . ويمكن مصاحبته لزمانها في جاهل الفورية والخيار . قوله : " الثيبوبة ليست عيبا " . هكذا أطلق الأصحاب والأكثر من غيرهم ، نظرا إلى أن أكثر الإماء لا يوجدن إلا ثيبات ، فكانت الثيبوبة بمنزلة الخلقة الأصلية وإن كانت عارضة . ويشكل ذلك في الصغيرة التي ليست محل الوطي ، فإن أصل الخلقة والغالب في مثلها البكارة ، فينبغي أن تكون الثيبوبة عيبا . نقل مثل ذلك في التذكرة عن بعض الشافعية ، ونفى عنه البأس ( 1 ) ، وهو كذلك . بل يمكن القول بكونها عيبا مطلقا ، نظرا إلى الأصل . وهو ظاهر ابن البراج ( 2 ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 539 . ( 2 ) راجع المهذب 1 : 395 ، والمنقول من كامله في المختلف : 372 . ولكن مورد كلامه الاشتراط .