تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
وتثبت التصرية في الشاة قطعا ، وفي الناقة والبقرة على تردد . ولو صرى أمة لم يثبت الخيار ، مع إطلاق العقد . وكذا لو صرى البائع أتانا .
شرح
وبالاقرار أو البينة يمتد بامتداد الثلاثة ، بشرط عدم التصرف بغير الاختبار . وفي كلام الأصحاب في هذا المقام اختلاف كثير ، والمحصل ما ذكرناه . قوله : " وتثبت التصرية . . . الخ " . وجه التردد من عدم النص عندنا ظاهرا على هذا الحكم ، لكن الشاة محل وفاق ، فيحتمل إلحاق الناقة والبقرة بها لمساواتهما لها في العلة الموجبة للخيار ، وهي كون اللبن مقصودا مع التدليس . وادعى الشيخ ( 1 ) الاجماع على إلحاقها بها ، فإن ثبت فهو الحجة ، وإلا ففي إثبات الحكم المخالف للأصل بغير نص ولا إجماع إشكال . وطرد ابن الجنيد ( 2 ) الحكم في سائر الحيوانات حتى الآدمي . وفي بعض الأخبار من طرق العامة ( 3 ) ما يدل عليه . وهو مناسب لمقابلة ( 4 ) المدلس . وفي الدروس أنه ليس بذلك البعيد ( 5 ) . قوله : " ولو صرى أمة لم يثبت الخيار مع إطلاق العقد " . لعدم النص ، وكون التصرف مانعا منه . نعم ، مع الشرط يثبت الخيار إن لم يتصرف ولو بالحلب ، وإلا فالأرش . ويفهم من العبارة ثبوته وإن تصرف به ، كما في المصراة . قوله : " وكذا لو صرى البائع أتانا " .
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 105 مسألة 170 . ( 2 ) حكاه عنه في المختلف : 372 . ( 3 ) راجع سنن النسائي 7 : 254 ، وسنن أبي داود 3 : 271 ح 3446 . ( 4 ) في " و " المعاملة . ( 5 ) الدروس : 363 .