وتثبت التصرية في الشاة قطعا ، وفي الناقة والبقرة على تردد .
ولو صرى أمة لم يثبت الخيار ، مع إطلاق العقد .
وكذا لو صرى البائع أتانا .
شرح
وبالاقرار أو البينة يمتد بامتداد الثلاثة ، بشرط عدم التصرف بغير الاختبار . وفي
كلام الأصحاب في هذا المقام اختلاف كثير ، والمحصل ما ذكرناه .
قوله : " وتثبت التصرية . . . الخ " .
وجه التردد من عدم النص عندنا ظاهرا على هذا الحكم ، لكن الشاة محل
وفاق ، فيحتمل إلحاق الناقة والبقرة بها لمساواتهما لها في العلة الموجبة للخيار ، وهي
كون اللبن مقصودا مع التدليس . وادعى الشيخ ( 1 ) الاجماع على إلحاقها بها ، فإن
ثبت فهو الحجة ، وإلا ففي إثبات الحكم المخالف للأصل بغير نص ولا إجماع
إشكال .
وطرد ابن الجنيد ( 2 ) الحكم في سائر الحيوانات حتى الآدمي . وفي بعض
الأخبار من طرق العامة ( 3 ) ما يدل عليه . وهو مناسب لمقابلة ( 4 ) المدلس . وفي
الدروس أنه ليس بذلك البعيد ( 5 ) .
قوله : " ولو صرى أمة لم يثبت الخيار مع إطلاق العقد " .
لعدم النص ، وكون التصرف مانعا منه . نعم ، مع الشرط يثبت الخيار إن لم
يتصرف ولو بالحلب ، وإلا فالأرش . ويفهم من العبارة ثبوته وإن تصرف به ، كما في
المصراة .
قوله : " وكذا لو صرى البائع أتانا " .
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 105 مسألة 170 .
( 2 ) حكاه عنه في المختلف : 372 .
( 3 ) راجع سنن النسائي 7 : 254 ، وسنن أبي داود 3 : 271 ح 3446 .
( 4 ) في " و " المعاملة .
( 5 ) الدروس : 363 .