ويرد معها مثل لبنها أو قيمته مع التعذر ، وقيل : يرد ثلاثة أمداد من طعام . .
شرح
حتى يجتمع اللبن في ضرعهما ، والشاة مصراة ( 1 ) . وتسمى المصراة محفلة ( 2 ) أيضا وهو
من الحفل وهو الجمع ، ومنه قيل للجمع محفل . والمراد ههنا أن تربط أخلاف ( 3 ) الشاة
ونحوها ولا تحلب يومين أو أكثر فيجتمع اللبن بضرعها ، ويظن الجاهل بحالها كثرة ما
تحلبه كل يوم ، فيرغب في شرائها بزيادة .
والأصل في تحريمه - مع الاجماع - النص عن النبي صلى الله عليه وآله ، وهو
من طرق العامة ( 4 ) ، وليس في أخبارنا تصريح به ، لكنه في الجملة موضع وفاق .
والتدليس تفعيل من الدلس - محركا - وهو الظلمة ، كأن المدلس بمخادعته
آت في الظلمة . ( والمراد به إخفاء عيب السلعة ) ( 5 ) .
قوله : " ويرد . . . الخ " .
" مع التعذر " قيد في المردود وبقسميه وهما المثل والقيمة ، أي يرد مثل اللبن مع
تعذره لأنه مثلي ، فإن تعذر فقيمته وقت الدفع ومكانه ، فإنه وقت الانتقال إلى القيمة
في المثلي .
والمراد باللبن الموجود حال البيع ، لأنه جزء من المبيع ، فإذا فسخ البيع رده كما
يرد المصراة . أما المتجدد بعد العقد ففي وجوب رده وجهان ، من إطلاق الرد في
الأخبار ، ومن أنه نماء المبيع الذي هو ملكه ، والعقد إنما ينفسخ من حينه ، وهو
الأقوى . فعلى هذا لو امتزج الموجود حالته بالمتجدد صار شريكا ورجعا إلى الصلح .
هامش
( 1 ) راجع الصحاح 6 : 2600 مادة " صري " ومعجم مقاييس اللغة 3 : 346 .
( 2 ) الصحاح 4 : 1671 مادة " حفل " .
( 3 ) وردت في نسخة " ن " و " و " و " ك " هذه العبارة في الحاشية : " الأخلاف جمع خلفة - بكسر المعجمة وسكون
اللام وبالفاء - حلمة الضرع " منه رحمه الله في " ن " . وفي " و " : بخطه قدس سره .
( 4 ) سنن أبي داود . 3 : 270 ح 3444 ، سنن ابن ماجة 2 : 753 ح 2239 ، والسنن الكبرى 5 : 318 -
319 . راجع أيضا معاني الأخبار ص 282 . الوسائل 13 : 360 ب " 13 " من أبواب الخيار .
( 5 ) في نسخة " ك " و " و " .