أو عارضا ولو كحمى يوم . وكل ما يشترطه المشتري على البائع مما يسوغ
فأخل به يثبت به الخيار ، وإن لم يكن فواته عيبا ، كاشتراط الجعودة في
الشعر والتأشير في الأسنان ، والزجج في الحواجب .
وهاهنا مسائل :
الأولى : التصرية تدليس يثبت به الخيار بين الرد والامساك .
شرح
قوله : " أو عارضا ولو كحمى يوم " .
المعروف من حمى يوم أنها التي يأتي في يوم من الأيام وتذهب فيه ثم لا تعود ،
فلو عادت كل يوم لم تسم حمى يوم بل حمى الورد ، أو يوما بعد يوم فحمى الغب إلى
آخر الأسبوع . وحينئذ فثبوت العيب بحمى اليوم يتحقق بأن يشتريه فيجده محموما ،
أو يحم قبل القبض ، فإنه يجوز له الفسخ وإن ذهبت عنه الحمى في ذلك اليوم . وليس
المراد بها ما يفوت يوما معينا من الأسبوع ، كما فسره بعضهم ، فإن تلك لا تسمى
حمى يوم ، ولا ما يأتي كل يوم ، كما مر .
قوله : " والتأشير في الأسنان " .
في الصحاح : تأشير الأسنان تحزيزها وتحديد أطرافها ( 1 ) . والزجج دقة في
الحاجبين وطول ، وزججت المرأة حاجبها : دققته وطولته ( 2 ) . وإطلاق اشتراط ذلك
يقتضي كونه خلقيا لا متكلفا . نعم لو شرط ما يشمل التكلفي صح ، وثبت له الخيار
لو وجده على الخلاف .
قوله : " التصرية تدليس " .
التصرية مصدر قولك : صريت ، إذا جمعت ، من الصري وهو الجمع ، تقول
صرى الماء في الحوض ونحوه إذا جمعه ( 3 ) ، وصريت الشاة تصرية إذا لم تحلبها أياما
هامش
( 1 ) الصحاح 2 : 579 مادة " أشر " .
( 2 ) الصحاح 1 : 319 مادة " زجج " .
( 3 ) معجم مقاييس اللغة 3 : 346 .