القول في أقسام العيوب
والضابط أن كل ما كان في أصل الخلقة فزاد أو نقص فهو عيب .
فالزيادة كالإصبع الزائدة ، والنقصان كفوات عضو ، ونقصان الصفات
كخروج المزاج عن مجراه الطبيعي ، مستمرا كان كالممراض ، .
شرح
أجودهما الالحاق ، لأنه وطي في الجملة ، فيتناوله النص ( 1 ) . وهل الواجب معه العشر
أو نصفه ؟ وجهان أيضا ، من صدق وطي البكر الموجب للعشر ، ومن أن الظاهر المتبادر
إلى الفهم تعليله بإزالة البكارة ، وهو بينها وبين الثيب . والأجود الثاني ، عملا
بإطلاق الأمر بالنصف في النص معلقا على الوطي ، فيتناول صورة النزاع .
ولو كان العيب غير الحبل فلا رد مع الوطي ، اقتصارا على موضع اليقين ، كما
أنه لو تصرف بغيره فلا رد وإن كان العيب الحمل .
قوله : " والضابط أن كل ما كان في أصل الخلقة فزاد أو نقص فهو
عيب " .
المراد بأصل الخلقة الموجود في خلقه أكثر النوع الذي يعتبر فيه ذلك بالنظر إلى
الذات والصفات . ولا يعتبر مع ذلك كون الزائد أو الناقص موجبا لنقصان المالية ،
لاطلاق النص ( 2 ) ، والاتفاق على أن الخصاء عيب مع إيجابه زيادة المالية ، وكذا عدم
الشعر على الركب ، وهو واقعه ابن أبي ليلى مع محمد بن مسلم ( 3 ) . وزاد العلامة ( 4 )
على الضابط قيد كونه موجبا له ، مع موافقته على ما ذكرناه مما لا يوجبه . فعدم القيد
هامش
( 1 ) المتقدم في ص 288 .
( 2 ) الوسائل 12 : 410 ب " 1 " من أبواب أحكام العيوب .
( 3 ) الكافي 5 : 215 ح 12 ، التهذيب 7 : 65 ح 282 ، الوسائل 12 : 410 ب 1 من أبواب أحكام
العيوب .
( 4 ) التحرير 1 : 182 .