تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
شرح
وفي هذا الحمل دفع لهذه الاشكالات ، إلا أنه مدافع لاطلاق النصوص بالحمل ، وبنصف العشر ، من غير تقييد بكونه من المولى وكونها ثيبا . وفيه أيضا أنه لا وجه لتقييد التصرف بكونه بالوطي ، بل اللازم حينئذ الرد على كل حال ، لبطلان البيع . وليس تقييد الحمل المطلق في النصوص الصحيحة وفتوى أكثر الأصحاب ، وكون المردود نصف العشر خاصة ، أولى من استثناء هذا النوع من التصرف من بين سائر التصرفات . وكون المنفعة مضمونة على المشتري ، إما بناء على أن الفسخ يبطل العقد من أصله ، نظرا إلى أن العيب يقتضي تزلزل العقد ، فمع اختيار الرد يكشف لنا عن عدم الملك ، وأن العقد موقوف على اختيار الرضاء بالعيب ، أو أن ضمان المنفعة قد وجد في المصراة المردودة ، على ما سيأتي ( 1 ) . ويكفي في التخصيص بكون المردود نصف العشر موافقة للغالب الأكثر من كون الحامل لا تكون بكرا . وبالجملة فالعدول عن ظواهر هذه النصوص الكثيرة - مع عمل أكثر الأصحاب بها - لمناسبة الأصول غير واضح . وعلى هذا فيكون الرد على وجه الجواز لا اللزوم إن لم يكن الحمل من المولى ، ويختص بالوطي . وهل تلحق به مقدماته من اللمس والقبلة والنظر بشهوة ؟ وجهان ، من الأولوية ، واستلزامه لها غالبا ، ومن الاقتصار فيما خالف الأصل على مورد النص . وتوقف في الدروس ( 2 ) . وله وجه إن كان وقوع تلك الأشياء على وجه الجمع بينها وبين الوطي . ولو اختص التصرف بها فالالحاق به من باب مفهوم الموافقة أوجه ، وإن كان استثناؤها مطلقا متوجها ، للملازمة . وهل يختص الحكم بالوطي المتعارف في القبل أم يعم الدبر ؟ وجهان ،
هامش
( 1 ) في ص 292 . ( 2 ) الدروس : 364 .
مسالك الأفهام — صفحة 289 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية