شرح
وفي هذا الحمل دفع لهذه الاشكالات ، إلا أنه مدافع لاطلاق النصوص
بالحمل ، وبنصف العشر ، من غير تقييد بكونه من المولى وكونها ثيبا . وفيه أيضا أنه
لا وجه لتقييد التصرف بكونه بالوطي ، بل اللازم حينئذ الرد على كل حال ، لبطلان
البيع . وليس تقييد الحمل المطلق في النصوص الصحيحة وفتوى أكثر الأصحاب ،
وكون المردود نصف العشر خاصة ، أولى من استثناء هذا النوع من التصرف من بين
سائر التصرفات .
وكون المنفعة مضمونة على المشتري ، إما بناء على أن الفسخ يبطل العقد من
أصله ، نظرا إلى أن العيب يقتضي تزلزل العقد ، فمع اختيار الرد يكشف لنا عن عدم
الملك ، وأن العقد موقوف على اختيار الرضاء بالعيب ، أو أن ضمان المنفعة قد وجد في
المصراة المردودة ، على ما سيأتي ( 1 ) . ويكفي في التخصيص بكون المردود نصف العشر
موافقة للغالب الأكثر من كون الحامل لا تكون بكرا .
وبالجملة فالعدول عن ظواهر هذه النصوص الكثيرة - مع عمل أكثر
الأصحاب بها - لمناسبة الأصول غير واضح . وعلى هذا فيكون الرد على وجه الجواز
لا اللزوم إن لم يكن الحمل من المولى ، ويختص بالوطي .
وهل تلحق به مقدماته من اللمس والقبلة والنظر بشهوة ؟ وجهان ، من
الأولوية ، واستلزامه لها غالبا ، ومن الاقتصار فيما خالف الأصل على مورد النص .
وتوقف في الدروس ( 2 ) . وله وجه إن كان وقوع تلك الأشياء على وجه الجمع بينها وبين
الوطي . ولو اختص التصرف بها فالالحاق به من باب مفهوم الموافقة أوجه ، وإن كان
استثناؤها مطلقا متوجها ، للملازمة .
وهل يختص الحكم بالوطي المتعارف في القبل أم يعم الدبر ؟ وجهان ،
هامش
( 1 ) في ص 292 .
( 2 ) الدروس : 364 .