شرح
يكون مانعا من الرد .
الرابعة : إن وطي المالك حال الوطي لا يستعقب عليه ضمانا للبضع ، لأنه
تصرف في ماله ، وإن فسخ في المبيع بعد ذلك بوجه من الوجوه المجوزة له .
الخامسة : إن المولى لو وطئ أمته جاز له بيعها مع عدم تبين الحمل . ثم إن ظهر
بها حمل منه تبين بطلان البيع ، لكونها أم ولد . وهذه المقدمات كلها إجماعية .
السادسة : إن وطي أمة الغير جهلا بتحريمه يوجب على الواطي عشر قيمتها
إن كانت بكرا ، ونصف العشر إن كانت ثيبا ، لدلالة النصوص ( 1 ) على هذا التقدير .
السابعة : إن الفسخ بالعيب يبطل العقد من حينه لا من أصله ، لتحقق الملك
بالعقد ، وجواز الاستمرار عليه ، فلا معنى لرفع ما قد ثبت .
إذا تقررت هذه المقدمات فنقول : إذا اشترى أمة وتصرف فيها ثم علم فيها
بعيب سابق لم يجز له ردها ، بل يتعين الأرش . لكن وردت النصوص ( 2 ) هنا باستثناء
مسألة ، وهي : ما لو كان العيب حبلا ، وكان التصرف بالوطي ، فإنه حينئذ يردها
ويرد معها نصف العشر ، لمكان الوطي . وهذا الحكم كما ترى مخالف لهذه المقدمات
من حيث جواز الرد مع التصرف وفي وجوب شئ على المشتري ، مع أنه وطئ أمته ، وفي
إطلاق وجوب نصف العشر ، مع أن ذلك عقر الثيب ، والمسألة مفروضة فيما هو أعم
منها .
ولأجل هذه المخالفات التجأ بعض الأصحاب ( 3 ) إلى حملها على كون الحمل
من المولى البائع ، فإنها تكون حينئذ أم ولد ويكون البيع باطلا ، والوطي في ملك الغير
جهلا فيلزم فيه العقر . وإطلاق نصف العشر مبني على الأغلب من كون الحمل
مستلزما للثيبوبة ، فلو فرض - على بعد - كونها حاملا بكرا كان اللازم العشر .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 416 ب " 5 " من أبواب أحكام العيوب ح 4 .
( 2 ) الوسائل 12 : 416 ب " 5 " من أبواب أحكام العيوب ح 1 ، 8 ، 9 .
( 3 ) راجع المختلف : 373 .