يسمع لفظا فيعتقده أمانا ، أو يصحب رفقة فيتوهمها أمانا . ويجوز أن يذم
الواحد من المسلمين لآحاد من أهل الحرب ، ولا يذم عاما ، ولا لأهل
إقليم .
وهل يذم لقرية أو حصن ؟ قيل : نعم ، كما أجاز علي عليه السلام
ذمام الواحد لحصن من الحصون ، وقيل : لا ، وهو الأشبه . وفعل علي
عليه السلام قضية في واقعة ، فلا يتعدى .
والإمام يذم لأهل الحرب عموما وخصوصا . وكذا من نصبه الإمام
للنظر في جهة يذم لأهلها . ويجب الوفاء . بالذمام ، ما لم يكن متضمنا لما
يخالف الشرع . ولو أكره العاقد لم ينعقد .
وأما العبارة ، فهو أن يقول : أمنتك ، أو أجرتك ، أو أنت في ذمة
الاسلام . وكذا كل لفظ دل على هذا المعنى صريحا . وكذا كل كناية علم
بها ذلك من قصد العاقد .
شرح
قوله : " أو يصحب رفقة فيتوهمها أمانا " .
أي يتوهم الصحبة المدلول عليها بالفعل تضمنا . ويكفي في مثل ذلك دعواه .
قوله : " ويجوز أن يذم الواحد من المسلمين لآحاد من أهل الحرب " .
المراد بالآحاد العدد اليسير ، وهو يطلق على العشرة فما دون . ويذم - بضم أوله
وكسر ثانيه - مضارع أذم ، أي أجار .
قوله : " وهل يذم لقرية أو حصن ؟ قيل : نعم . . . الخ " .
الأقوى العدم ، كما اختاره المصنف . وقد استثنى جماعة ( 1 ) من الأصحاب
الحصن الصغير ، والبلد الصغير ، وألحقوه بالآحاد . وفي صحته على الاطلاق نظر .
قوله : " وكذا كل كناية . . . الخ " .
هامش
( 1 ) كالعلامة في المنتهى 2 : 914 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 3 : 429 .