ولا الغدر .
ويستحب أن يكون القتال بعد الزوال . وتكره الإغارة عليهم ليلا ،
والقتال قبل الزوال إلا لحاجة ، وأن يعرقب الدابة وإن وقفت به ، والمبارزة
بغير إذن الإمام وقيل : يحرم . ويستحب المبارزة إذا ندب إليها الإمام وتجب
إذا ألزم .
شرح
قوله : " ولا الغدر " .
أي قتالهم بغتة بعد الأمان . وكذا يحرم الغلول منهم ، لقول النبي صلى الله
عليه وآله وسلم " لا تغلوا ولا تمثلوا ولا تغدروا " ( 1 ) .
قوله : " ويستحب أن يكون القتال بعد الزوال " .
لأن أبواب السماء تفتح عنده ، وينزل النصر ، وتقبل الرحمة ، وهو أقرب إلى
الليل ، فيقل القتلى . وينبغي أن يكون بعد صلاة الظهرين ، حذرا من الاشتغال
عنها .
قوله : " وأن يعرقب الدابة " .
أي يعرقب المسلم
دابته إذا وقفت به ، أو أشرف على القتل . وضمير " به " يعود
إليه بدلالة المقام . ولو رأى ذلك صلاحا زالت الكراهية ، كما فعله جعفر بن أبي
طالب عليه السلام بمؤتة ( 2 ) . ولو ذبحها كان أجود . وأما دابة الكافر فيجوز أن
تعرقب ، لأنه يؤدي إلى اضعافهم . واتلافها بالذكاة أولى مطلقا .
قوله : " والمبارزة بغير إذن الإمام ، وقيل : يحرم " .
مستند التحريم رواية ( 3 ) . والكراهة أقوى جمعا بين الأخبار .
قوله : " ويستحب المبارزة إذا ندب إليها الإمام ، وتجب إذا ألزم " .
أي تستحب وتجب إذا ندب وألزم بها شخصا بعينه . ولو فعل ذلك من غير
هامش
( 1 ) المحاسن : 355 ح 51 ، الكافي : 27 ح 1 ، التهذيب 6 : 138 ، الوسائل 11 : 43 ب " 15 " من
أبواب جهاد العدو ح 2 ، 3 .
( 2 ) الكافي 5 : 49 ح 9 ، الوسائل 11 : 396 ب " 52 " من أبواب أحكام الدواب ح 2 .
( 3 ) الوسائل 11 : 67 ب " 31 " من أبواب جهاد العدو .