فرعان :
الأول : المشرك إذا طلب المبارزة ولم يشترط جاز معونة قرنه . فإن
شرط أن لا يقاتله غيره وجب الوفاء به . فإن فر فطلبه الحربي جاز دفعه .
ولو لم يطلبه لم يجز محاربته ، وقيل : يجوز ما لم يشترط الأمان ، حتى يعود إلى
فئته .
الثاني : لو اشترط أن لا يقاتله غير قرنه ، فاستنجد أصحابه ، فقد
نقض أمانه . وإن تبرعوا فمنعهم فهو في عهدة شرطه . وإن لم يمنعهم جاز
قتاله معهم .
الطرف الثالث
في الذمام
والكلام في العاقد والعبارة والوقت .
أما العاقد فلا بد أن يكون بالغا عاقلا مختارا . ويستوي في ذلك
الحر والمملوك ، والذكر والأنثى . ولو أذم المراهق أو المجنون لم ينعقد ، لكن
يعاد إلى مأمنه . وكذا كل حربي دخل في دار الاسلام بشبهة الأمان كأن
شرح
تعيين استحبت أو وجبت كفاية . ومع الوجوب الكفائي تستحب لمن لم تجب عليه .
قوله : " ولو يطلبه لم يجز محاربة وقيل : يجوز . . . الخ " .
عدم الجواز قوي وفاء بمقتضى الشرط ، فإنه لا يزول حتى تتغير تلك الحالة ،
ويعود إلى فئته .
قوله : " ولو أذم المراهق والمجنون لم ينعقد لكن يعاد إلى مأمنه " .
هذا إذا ادعى الحربي توهمه صحة الأمان ، أما لو علم فساده ثم دخل لم يعتد
به . ومراد المصنف هو الأول .