تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
فرعان : الأول : المشرك إذا طلب المبارزة ولم يشترط جاز معونة قرنه . فإن شرط أن لا يقاتله غيره وجب الوفاء به . فإن فر فطلبه الحربي جاز دفعه . ولو لم يطلبه لم يجز محاربته ، وقيل : يجوز ما لم يشترط الأمان ، حتى يعود إلى فئته . الثاني : لو اشترط أن لا يقاتله غير قرنه ، فاستنجد أصحابه ، فقد نقض أمانه . وإن تبرعوا فمنعهم فهو في عهدة شرطه . وإن لم يمنعهم جاز قتاله معهم .
الطرف الثالث في الذمام والكلام في العاقد والعبارة والوقت . أما العاقد فلا بد أن يكون بالغا عاقلا مختارا . ويستوي في ذلك الحر والمملوك ، والذكر والأنثى . ولو أذم المراهق أو المجنون لم ينعقد ، لكن يعاد إلى مأمنه . وكذا كل حربي دخل في دار الاسلام بشبهة الأمان كأن
شرح
تعيين استحبت أو وجبت كفاية . ومع الوجوب الكفائي تستحب لمن لم تجب عليه . قوله : " ولو يطلبه لم يجز محاربة وقيل : يجوز . . . الخ " . عدم الجواز قوي وفاء بمقتضى الشرط ، فإنه لا يزول حتى تتغير تلك الحالة ، ويعود إلى فئته . قوله : " ولو أذم المراهق والمجنون لم ينعقد لكن يعاد إلى مأمنه " . هذا إذا ادعى الحربي توهمه صحة الأمان ، أما لو علم فساده ثم دخل لم يعتد به . ومراد المصنف هو الأول .
مسالك الأفهام — صفحة 28 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية