يمكن جهادهم إلا كذلك . ولا يلزم القاتل دية ، ويلزمه كفارة . وفي الأخبار
ولا الكفارة .
ولو تعمده الغازي مع إمكان التحرز ، لزمه القود والكفارة .
ولا يجوز قتل المجانين ، ولا الصبيان ، ولا النساء منهم ، ولو
عاونهم ، إلا مع الاضطرار . ولا يجوز التمثيل بهم .
شرح
يجب حينئذ توقي الترس ما أمكن ، لأنه محترم . ولو توقف الوصول إليهم بقتله
جاز ، كما يجوز قتل الترس المسلم كذلك .
قوله : " ولا يلزم القاتل دية . . . الخ " .
لا إشكال في وجوب الكفارة ، لأنها تجب مع الخطأ في نحو هذا الباب ، كما
دل عليه قوله تعالى : * ( فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة
مؤمنة ) * ( 1 ) . وإنما الكلام في كونها كفارة الخطأ عملا بظاهر الآية ، ونظرا إلى أنه في
الأصل غير قاصد للمسلم وإنما مطلوبه قتل الكفار فلم يجعل عامدا ؟ وأن هذا
القتل لما كان مأذونا فيه شرعا ومأمورا به لم يكن عمدا ، أو كفارة العمد نظرا إلى صورة
الواقع ، فإنه متعمد لقتله وأن الآية إنما وردت في من قتل المسلم خطأ . ولعله
أوجه وينبغي أن يكون من بيت المال ، لأنه من المصالح ، بل من أهمها ولأن في
إيجابها على المسلم تخاذل المسلمين عن حرب المشركين ، حذرا من الغرم .
قوله : " ولا يجوز قتل المجانين ولا الصبيان ولا النساء منهم ولو
عاونهم . . . الخ " .
نون " عاون " مشددة ، ضمير جمع المؤنث ، راجع إلى النسوة . ويجوز كونها
مخففة ، والفاعل ضمير مستتر عائد إلى المذكور . وفي بعض النسخ " عاونوهم " وهو
أشهر وأجود وفي حكم من ذكر الخنثى المشكل ، والشيخ الفاني ، إلا أن يعاون برأي
أو قتال .
قوله : " ولا يجوز التمثيل بهم " .
أي بالكفار حين قتلهم ، كجدع أنوفهم وآذانهم ، وإن فعلوا ذلك بالمسلمين .
هامش
( 1 ) النساء : 92 .