تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
وإذا أراد بيع المعيب فالأولى اعلام المشتري بالعيب ، أو التبري من العيوب مفصلة . ولو أجمل جاز .
شرح
رضا البائع به ، مدعيا فيه الاجماع ، وهما ممنوعان وحمل على أنه أراد به اجماع العامة . وهو حمل بعيد . قوله : " وإذا أراد بيع المعيب فالأولى اعلام المشتري بالعيب أو التبري من العيوب مفصلة " . الأصل في " الأولى " أن يكون على وجه الاستحباب . وهو يتم في العيب الظاهر ، وهو الذي يمكن للمشتري أن يطلع عليه . أما الخفي كشوب اللبن بالماء فالأقوى وجوب الاعلام به . وقد تقدم تحريمه . ومقتضى جعله التبري قسيما للاعلام أنه لو تبرى من العيب الخفي مجملا أو مفصلا سقط وجوب الاعلام أيضا وتبرى به - وبه صرح في الدروس ( 1 ) - وإن كان قد فعل محرما . ويشكل في مزج اللبن بالماء ، فإن الماء ليس من جنس اللبن ، وقد باعه على أنه لبن ، فينبغي بطلان البيع فضلا عن البراءة ، لأن المبيع المقصود غير معلوم القدر للمشتري . ولو قيل بالصحة نظرا إلى أن الجملة معلومة القدر ، كما لو باع ماله ومال غيره ، فيبقي عدم سقوط الخيار . قوله : " ولو أجمل جاز " . المراد بالاجمال ذكرها مطلقة أو عامة ، كبرئت من عيبه ، أو من جميع العيوب ، أو من العيوب ، فإنه يتناول كل عيب نظرا إلى العموم . وخالف فيه بعض الأصحاب ( 2 ) فحكم بأنه لا يبرأ بإجمال العيوب ، لأنه بيع مجهول . وهو ضعيف ، إذ لا جهل مع المشاهدة واعتبار ما يجب اعتباره في صحة البيع ، والعيب الحاصل فيه غير مانع من صحة البيع .
هامش
( 1 ) الدروس : 364 . ( 2 ) راجع المهذب 1 : 392 .