ولو جمع بين شيئين مختلفين في عقد واحد بثمن واحد ، كبيع
وسلف ، أو إجازة وبيع ، أو نكاح وإجارة ، صح ، ويقسط العوض على
قيمة المبيع وأجرة المثل ومهر المثل .
شرح
بسبب تساوي الأجزاء . ويشكل بما مر أيضا من أن مجموع المثمن المقابل لمجموع
الثمن هو ذلك الموجود ، غاية ما في الباب أنه لم يعلم النقصان . واختار العلامة في
القواعد ( 1 ) تساوي المسألتين في طرفي الزيادة والنقصان في الحكم بتخير البائع أو
المشتري بين الفسخ والامضاء بالجميع . وهو متجه .
قوله : " ولو جمع شيئين مختلفين . . . الخ " .
لا خلاف عندنا في صحة ذلك كله ، لأن الجميع بمنزلة عقد واحد ، والعوض
فيه معلوم بالإضافة إلى الجملة ، وهو كاف في انتفاء الغرر والجهالة ، وإن كان عوض
كل منهما بخصوصه غير معلوم حال العقد . وكون كل واحد بخصوصه بيعا في
المعنى ( 2 ) ، أو بعضه ( 3 ) إجارة أو غيرها ، الموجب لعوض معلوم ، لا يقدح لأن لهذا
العقد جهتين ، فبحسب الصورة هو عقد واحد ، فيكفي العلم بالنسبة إليه .
ثم إن احتيج إلى التقسيط قسط على ما ذكر ، لأن العوض المبذول في مقابلة
المتعبد إنما بذل في مقابلة كل واحد ، كما لو باع أمتعة متعددة في عقد واحد بثمن
واحد .
واعتبار ثمن المثل وأجرته موضع وفاق ، أما مهر المثل فربما استشكل بما سيأتي
- إنشاء الله تعالى - من أن المفوضة ترجع إلى مهر السنة لو زاد مهر المثل عنه ، وهنا
لما لم يتعين لها مهر مقدر ابتداء اشبهت المفوضة ، فيحتمل كونها كذلك ، ولا يتم
اطلاق مهر المثل . والأصح اعتباره مطلقا ، لأنها ليست مفوضة بل مسماة المهر ، غايته
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 1 : 153 .
( 2 ) في " ن " المعين .
( 3 ) لم ترد كلمة بعضه في " ب " . والظاهر أن الصحيح ما أثبتناه وقوله " كل واحد بخصوصه " ناظر إلى المثال
الأول فقط .