الفصل الخامس
في أحكام العيوب
من اشترى مطلقا أو بشرط الصحة اقتضى سلامة الميع من
العيوب ، فإن ظهر فيه عيب سابق على العقد فالمشتري خاصة الخيار بين
فسخ العقد أو أخذ الأرش .
ويسقط الرد بالتبري من العيوب .
شرح
قوله : " من اشترى شيئا مطلقا أو بشرط الصحة اقتضى سلامة المبيع
من العيوب " .
اشتراط الصحة يفيد مجرد التأكيد ، لأن الاطلاق يقتضي السلامة ، لأنها
الأصل في الأعيان ، فإذا ظهر عيب تخير كما سيأتي . وربما قيل : إن فائدة اشتراط
الصحة جواز الفسخ وإن تصرف لو ظهر عيب ، فيفيد فائدة زائدة على الاطلاق ،
كاشتراط الحلول .
قوله : " ويسقط الرد بالتبري من العيوب " .
لا فرق في ذلك بين علم البائع والمشتري بالعيوب ، وجهلهما ، والتفريق ، ولا
بين الحيوان ولا غيره ، ولا بين العيوب الباطنة وغيرها عندنا ، ولا بين الموجودة حالة العقد
والمتجددة التي توجب ردا أو أرشا . ولا يقدح في الثاني كون البراءة مما لم يجب بعد ،
لأن التبري إنما هو من الخيار الثابت بسببها ( 1 ) بمقتضى العقد لا بالعيب .
وهل يدخل المتجدد بعد العقد وقبل القبض ، أو في زمن خيار المشتري ، في
البراءة السابقة المطلقة ؟ وجهان ، من العموم ، ومن أن مفهومه التبري من الموجود
حال العقد .
هامش
( 1 ) في " ك " سببها