تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
الفصل الخامس في أحكام العيوب
من اشترى مطلقا أو بشرط الصحة اقتضى سلامة الميع من العيوب ، فإن ظهر فيه عيب سابق على العقد فالمشتري خاصة الخيار بين فسخ العقد أو أخذ الأرش .
ويسقط الرد بالتبري من العيوب .
شرح
قوله : " من اشترى شيئا مطلقا أو بشرط الصحة اقتضى سلامة المبيع من العيوب " . اشتراط الصحة يفيد مجرد التأكيد ، لأن الاطلاق يقتضي السلامة ، لأنها الأصل في الأعيان ، فإذا ظهر عيب تخير كما سيأتي . وربما قيل : إن فائدة اشتراط الصحة جواز الفسخ وإن تصرف لو ظهر عيب ، فيفيد فائدة زائدة على الاطلاق ، كاشتراط الحلول . قوله : " ويسقط الرد بالتبري من العيوب " . لا فرق في ذلك بين علم البائع والمشتري بالعيوب ، وجهلهما ، والتفريق ، ولا بين الحيوان ولا غيره ، ولا بين العيوب الباطنة وغيرها عندنا ، ولا بين الموجودة حالة العقد والمتجددة التي توجب ردا أو أرشا . ولا يقدح في الثاني كون البراءة مما لم يجب بعد ، لأن التبري إنما هو من الخيار الثابت بسببها ( 1 ) بمقتضى العقد لا بالعيب . وهل يدخل المتجدد بعد العقد وقبل القبض ، أو في زمن خيار المشتري ، في البراءة السابقة المطلقة ؟ وجهان ، من العموم ، ومن أن مفهومه التبري من الموجود حال العقد .
هامش
( 1 ) في " ك " سببها