تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
وبالعلم بالعيب قبل العقد ، وباسقاطه بعد العقد وكذا الأرش .
ويسقط الرد بإحداثه فيه حدثا كالعتق وقطع الثوب ، سواء كان قبل العلم بالعيب أو بعده
شرح
قوله : " وبالعلم بالعيب قبل العقد " . أي علم المشتري به قبله ، فإن قدومه عليه حينئذ رضا بالعيب . قوله : " وباسقاطه بعد العقد " . أي إسقاط المشتري خيار العيب . ولا يختص بلفظ ، بل كل ما عليه من الألفاظ كاف فيه . وبه يسقط الرد والأرش ، لأنهما متعلق الخيار ولازمه ، فإذا أسقط الملزوم تبعه اللازم . ولو قيد الاسقاط بأحدهما اختص به . قوله : " وكذا الأرش " . عطف قوله " ويسقط الرد " الشامل للمواضع الثلاثة . والحكم في الأولين مطلق ، أما الأخيرة فإنما ينتفيان مع الاطلاق أو التصريح بالتعميم ، أما لو خص أحدهما اختص بالحكم ، كما قلناه . قوله : " ويسقط باحداثه فيه حدثا كالعتق وقطع الثوب سواء كان قبل العلم أو بعده " . نبه بالمثالين على أنه لا فرق في الحدث بين الناقل عن الملك وغيره . وقد تقدم تفضيله في باب الخيار ( 1 ) . ومنه ركوب الدابة ولو في طريق الرد ، وحلبها ، ونقلها إلى بلده البعيد ( 2 ) ، دون سقيها وعلفها . ولو توقف ردها على ركوبها لجماحها بحيث يعسر قودها وسوقها ، لم يقدح ركوبها . ونبه بقوله : " سواء كان قبل العلم أو بعده " على خلاف ابن حمزة ( 3 ) حيث جعل التصرف بعد العلم مانعا من الأرش كما يمنع من الرد . وهو ضعيف ، إذ لا
هامش
( 1 ) في ص 200 - 201 و 212 - 213 . ( 2 ) كذا في " ك " وفي " ه‍ " البلد البعيدة . وفي " ب " و " ن " بلده البعيدة وفي " و " بلدها البعيدة . ويحتمل أن يكون الصحيح بلدة بعيدة . ( 3 ) الوسيلة : 257 .