وبالعلم بالعيب قبل العقد ، وباسقاطه بعد العقد وكذا الأرش .
ويسقط الرد بإحداثه فيه حدثا كالعتق وقطع الثوب ، سواء كان قبل
العلم بالعيب أو بعده
شرح
قوله : " وبالعلم بالعيب قبل العقد " .
أي علم المشتري به قبله ، فإن قدومه عليه حينئذ رضا بالعيب .
قوله : " وباسقاطه بعد العقد " .
أي إسقاط المشتري خيار العيب . ولا يختص بلفظ ، بل كل ما عليه من
الألفاظ كاف فيه . وبه يسقط الرد والأرش ، لأنهما متعلق الخيار ولازمه ، فإذا أسقط
الملزوم تبعه اللازم . ولو قيد الاسقاط بأحدهما اختص به .
قوله : " وكذا الأرش " .
عطف قوله " ويسقط الرد " الشامل للمواضع الثلاثة . والحكم في الأولين
مطلق ، أما الأخيرة فإنما ينتفيان مع الاطلاق أو التصريح بالتعميم ، أما لو خص
أحدهما اختص بالحكم ، كما قلناه .
قوله : " ويسقط باحداثه فيه حدثا كالعتق وقطع الثوب سواء كان قبل
العلم أو بعده " .
نبه بالمثالين على أنه لا فرق في الحدث بين الناقل عن الملك وغيره . وقد تقدم
تفضيله في باب الخيار ( 1 ) . ومنه ركوب الدابة ولو في طريق الرد ، وحلبها ، ونقلها إلى
بلده البعيد ( 2 ) ، دون سقيها وعلفها . ولو توقف ردها على ركوبها لجماحها بحيث يعسر
قودها وسوقها ، لم يقدح ركوبها .
ونبه بقوله : " سواء كان قبل العلم أو بعده " على خلاف ابن حمزة ( 3 ) حيث
جعل التصرف بعد العلم مانعا من الأرش كما يمنع من الرد . وهو ضعيف ، إذ لا
هامش
( 1 ) في ص 200 - 201 و 212 - 213 .
( 2 ) كذا في " ك " وفي " ه " البلد البعيدة . وفي " ب " و " ن " بلده البعيدة وفي " و " بلدها البعيدة . ويحتمل أن يكون الصحيح بلدة بعيدة .
( 3 ) الوسيلة : 257 .