تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وبيع ما يكفي فيه المشاهدة جائز ، كأن يقول : بعتك هذه الأرض ، أو هذه الساحة ، أو جزءا منها مشاعا . ولو قال بعتكها كل ذراع بدرهم لم يصح ، إلا مع العلم بذرعانها . ولو قال : بعتك عشرة أذرع منها وعين الموضع جاز ، ولو أبهمه لم
شرح
خلافه . نعم ، لو باعه عددا معينا من المكيل كعشرة أقفزة منها مع علمها باشتمالها عليه صح . ولا فرق حينئذ بين المعلومة القدر والمجهولة . ولو كانت معلومة القدر وباعها كل قفيز بدرهم صح أيضا . والحاصل أن المعلومة يصح بيعها جملة ، وجزءا منها مشاعا ومعينا ، وبيعها كل قفيز بكذا ، والمجهولة لا يصح بيع شئ مما ذكر ، سوى الجزء المعين الذي علم اشتمالها عليه ، وأن بيع كل قفيز من الصبرة بكذا باطل مطلقا . قوله : " وبيع ما يكفي فيه المشاهدة جائز . . . الخ " . نبه بالمثال على أن الأرض يكفي فيها المشاهدة وإن لم تمسح ، وهو أشهر القولين وأقربهما ، ومثلها الثوب . ويظهر من الخلاف ( 1 ) المنع فيهما . ونقل بعض تلامذة المصنف - رحمه الله - أن الساجة في العبارة بالجيم ، قال . ولا يجوز بالحاء المهملة . قوله : " ولو قال بعتكها . . . الخ " . لما اكتفى في الأرض بالمشاهدة أمكن كونها مجهولة الأذرع حال البيع ، فإذا باعها كل ذراع بدرهم ولا يعلم قدر ذرعانها لم يصح من حيث الجهل بكمية الثمن ، وإن كانت هي معلومة على وجه يصح البيع . وهذا هو الفارق بينها وبين الصبرة المعلومة حيث صح بيعها كل قفيز بدرهم ، لأن معلوميتها إنما تكون من جهة الكيل فيستلزم العلم بقدر الثمن . ولو اكتفينا بالمشاهدة فيها - كما ذهب إليه ابن الجنيد ( 2 ) - اشترط في بيعها كل قفيز بدرهم معرفة ما يشتمل عليه منه . قوله : " ولو قال بعتك عشرة أذرع منها وعين الموضع جاز ، ولو أبهمه لم يجز " .
هامش
( 1 ) ظاهر الخلاف 3 : 198 مسألة " 4 " من باب السلم . ( 2 ) حكاه عنه الشهيد في الدروس : 336 .