تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
يجز ، لجهالة المبيع ، وحصول التفاوت في أجزائها ، بخلاف الصبرة . ولو باعه أرضا على أنها جربان معينة فكانت أقل فالمشتري بالخيار بين فسخ البيع وبين أخذها بحصتها من الثمن ، وقيل : بل بكل الثمن ، والأول أشبه .
شرح
يمكن أن يريد بتعيين الموضع تعيين المبدأ والمنتهى ، والجواز حينئذ موضع وفاق . ويمكن أن يريد به تعيين مبدأ البيع ، سواء أضاف إليه تعيين المنتهى أم لا ، لارتفاع الجهالة في الجملة بسبب التعيين المذكور وضبط الأذرع . وفي صحته حينئذ خلاف ، والأجود الصحة . ومثله القول في الثوب ، وقد تقدم . ويجب تقييد الصحة بتساوي الأرض أو تقاربها ، وإلا فالبطلان أجود . قوله : " ولو باعه أرضا على أنها جربان معينة - إلى قوله - والأول أشبه " . القول الأول مذهب الأكثر ، ووجهه أن المبيع مقدر بقدر معين ولم يحصل ذلك القدر ، فيقسط الثمن عليه وعلى الفائت إن اختار المشتري الامضاء . وله الفسخ لفوات بعض المبيع ، وهو لا يقصر عن فوات وصف . ويشكل التقسيط بأن الفائت لا يعلم قسطه من الثمن ، لأن المبيع مختلف الأجزاء ، فلا تمكن قسمته على عدد الجربان . ووجه الثاني أن المبيع الذي تناولته الإشارة هو الأرض المعنية لا غير ، فإن رضي بها أخذها بما وقع عليه عقدها من الثمن ، لأن العقد وقع عليه . وعلى الأول لو لم يعلم البائع بالنقصان هل يثبت له الخيار أيضا ؟ يحتمله ، لأنه لم يرض إلا ببيعها بالثمن أجمع ولم يسلم له . وعلى تقدير الثبوت هل يسقط ببذل المشتري جميع الثمن ؟ يحتمله ، لحصول ما رضي به - وبه قطع في المختلف ( 1 ) - وعدمه ، لثبوت الخيار فلا يزول بذلك ، كالغبن لو بذل الغابن التفاوت . وللشيخ ( 2 ) قول ثالث بأن البائع إن كان له أرض تفي بالناقض بجنب الأرض
هامش
( 1 ) المختلف : 390 . ( 2 ) النهاية : 420 .