يجز ، لجهالة المبيع ، وحصول التفاوت في أجزائها ، بخلاف الصبرة .
ولو باعه أرضا على أنها جربان معينة فكانت أقل فالمشتري بالخيار
بين فسخ البيع وبين أخذها بحصتها من الثمن ، وقيل : بل بكل الثمن ،
والأول أشبه .
شرح
يمكن أن يريد بتعيين الموضع تعيين المبدأ والمنتهى ، والجواز حينئذ موضع
وفاق . ويمكن أن يريد به تعيين مبدأ البيع ، سواء أضاف إليه تعيين المنتهى أم لا ،
لارتفاع الجهالة في الجملة بسبب التعيين المذكور وضبط الأذرع . وفي صحته حينئذ
خلاف ، والأجود الصحة . ومثله القول في الثوب ، وقد تقدم . ويجب تقييد الصحة
بتساوي الأرض أو تقاربها ، وإلا فالبطلان أجود .
قوله : " ولو باعه أرضا على أنها جربان معينة - إلى قوله - والأول
أشبه " .
القول الأول مذهب الأكثر ، ووجهه أن المبيع مقدر بقدر معين ولم يحصل ذلك
القدر ، فيقسط الثمن عليه وعلى الفائت إن اختار المشتري الامضاء . وله الفسخ
لفوات بعض المبيع ، وهو لا يقصر عن فوات وصف . ويشكل التقسيط بأن الفائت
لا يعلم قسطه من الثمن ، لأن المبيع مختلف الأجزاء ، فلا تمكن قسمته على عدد
الجربان . ووجه الثاني أن المبيع الذي تناولته الإشارة هو الأرض المعنية لا غير ، فإن
رضي بها أخذها بما وقع عليه عقدها من الثمن ، لأن العقد وقع عليه .
وعلى الأول لو لم يعلم البائع بالنقصان هل يثبت له الخيار أيضا ؟ يحتمله ، لأنه
لم يرض إلا ببيعها بالثمن أجمع ولم يسلم له . وعلى تقدير الثبوت هل يسقط ببذل
المشتري جميع الثمن ؟ يحتمله ، لحصول ما رضي به - وبه قطع في المختلف ( 1 ) -
وعدمه ، لثبوت الخيار فلا يزول بذلك ، كالغبن لو بذل الغابن التفاوت .
وللشيخ ( 2 ) قول ثالث بأن البائع إن كان له أرض تفي بالناقض بجنب الأرض
هامش
( 1 ) المختلف : 390 .
( 2 ) النهاية : 420 .