تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
ولو انفرد اثنان بواحد من المسلمين لم يجب الثبات ، وقيل : يجب ، وهو المروي . ويجوز محاربة العدو بالحصار ، ومنع السابلة دخولا وخروجا ، وبالمجانيق ، وهدم الحصون والبيوت ، وكل ما يرجى به الفتح . ويكره قطع الأشجار ، ورمي النار ، وتسليط المياه إلا مع الضرورة .
ويحرم بإلقاء السم ، وقيل يكره ، وهو أشبه ، فإن لم يمكن الفتح إلا به جاز .
ولو تترسوا بالنساء أو الصبيان منهم كف عنهم ، إلا في حال التحام الحرب ، وكذا لو تترسوا بالأسارى من المسلمين وإن قتل الأسير ، إذا لم
شرح
قوله : " ولو انفرد اثنان بواحد من المسلمين - إلى قوله - وهو المروي " . هي رواية الحسن بن صالح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان يقول : " من فر من رجلين في القتال من الزحف فقد فر . ومن فر من ثلاثة فلم يفر " ( 1 ) . وفي الرواية ضعف . ووجوب الثبات قوي مع عدم ظن العطب . قوله : " ويحرم بالقاء السم . . . الخ " . التحريم قول الشيخ في النهاية ( 2 ) ، واختاره ابن إدريس ( 3 ) ، استنادا إلى رواية السكوني أن النبي عليه وآله وسلم نهى عنه ( 4 ) . والرواية مع ضعفها ، يمكن حملها على الكراهة ، لجواز قتالهم بأنواع العذاب . نعم لو أدى إلى قتل نفس محترمة حرم لذلك ، كما أنه لو توقف الفتح عليه وجب . العجب في ذلك من ابن إدريس المانع من العمل بخبر الواحد الصحيح . قوله : " ولو تترسوا بالنساء والصبيان منهم كف عنهم إلا في حال التحام الحرب " .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 34 ح 1 ، التهذيب 6 : 174 ح 342 ، الوسائل 11 : 63 " 27 " من أبواب جهاد العدو ح 1 . ( 2 ) النهاية : 293 . ( 3 ) السرائر 2 : 7 . ( 4 ) التهذيب 6 : 143 ح 244 ، الوسائل 11 : 46 ب " 16 " من أبواب جهاد العدو ح 1 .