وإن مات العبد قبل عتقه كان البائع بالخيار أيضا .
شرح
الجائز لازما ، واشتراط اللازم في اللازم يجعل اللازم جائزا . وهذا التفصيل حسن ،
وهو أجود من القول بجوازه مطلقا لكن القول باللزوم مطلقا أجود ، لما أسلفناه .
واعلم أن الخيار المذكور حيث يثبت فهل هو على الفور أو التراخي ؟ وجهان ،
تقدم مثلهما ووجههما ( 1 ) . وأصالة عدم الفورية بعد ثبوت أصل الخيار يرجح الثاني .
قوله : " وإن مات العبد قبل عتقه كان البائع بالخيار أيضا " .
لا إشكال في ثبوت الخيار مع موته ، فإن اختار الفسخ رجع بجميع القيمة ،
ورد الثمن إن كان قبضه . إنما الكلام فيما لو اختار الامضاء ، هل يرجع على المشتري
بما يقتضيه شرط العتق من القيمة ، فإنه يقتضي نقصانا من الثمن ، أم يلزم مع
الإجازة ما عين من الثمن خاصة ؟ ذهب العلامة ( 2 ) وجماعة ( 3 ) إلى الأول ، لاقتضاء
الشرط نقصانا ولم يحصل . ويظهر من الدروس ( 4 ) الثاني ، محتجا عليه بأن الشروط لا
يوزع عليها الثمن . ورد بأن الثمن لم يوزع على الشرط بحيث يجعل بعضه مقابلا له ،
وإنما الشرط محسوب مع الثمن ، وقد حصل باعتباره نقصان في القيمة . وطريق
تداركه ما ذكر .
وطريق معرفة ما يقتضيه الشرط أن يقوم العبد بدون الشرط ، ويقوم معه ،
وينظر التفاوت بين القيمتين ، وينسب إلى القيمة التي هي مع شرط العتق ، ويؤخذ
من المشتري - مضافا إلى الثمن - بمقدار تلك النسبة من الثمن . فلو كانت قيمته
بدون الشرط مائة ، ومعه ثمانين ، فالتفاوت بعشرين نسبتها إلى الثمانين الربع ، فيؤخذ
هامش
( 1 ) راجع ص : 204 .
( 2 ) قواعد الأحكام 1 : 153 .
( 3 ) راجع المهذب البارع 2 : 403 وحاشية المحقق الكركي على الشرايع : 335 - 336 " مخطوط " .
( 4 ) الدروس : 343 .