ولو اختلف ورثة البائع وورثة المشتري كان القول قول ورثة البائع
في المبيع ، وورثة المشتري في الثمن .
الرابعة : إذا قال : بعتك بعبد فقال : بل بحر ، أو بخل فقال : بل
شرح
ولو زاد فهو مال لا يدعيه أحد . كذا فصل في التذكرة ( 1 ) . وعلى ما تقدم ( 2 ) من
التفضيل في الفسخ ظاهرا وباطنا - على بعض الوجوه - ينتفي ذلك .
واعلم أن ضابط التحالف المقطوع به ادعاء كل منهما على صاحبه ما ينفيه
الآخر ، بحيث لا يتفقان على أمركما هنا . ومثله لو اختلفا في الثمن المعين ، أو فيهما
معا . ومثله ما لو ادعى أحدهما البيع والآخر الصلح .
ولو اتفقا على أمر ، واختلفا في وصف زائد أو قدر ، بحيث كانت الدعوى من
طرف واحد ، حلف المنكر . ويتعدى ذلك إلى غير البيع من العقود اللازمة ، كالصلح
والإجارة .
قوله : " ولو اختلف ورثة البائع . . . الخ " .
أي لو اختلفا في قدر الثمن أو المثمن فالقول قول ورثة البائع في قدر المبيع ،
كما أن القول فيه قول مورثهم وقول ورثة المشتري في الثمن ، وإن لم نقل به في مورثهم ،
لأنهم منكرون ، واقتصارا فيما خالف الأصل على مورده . وذهب جماعة من
الأصحاب ( 3 ) إلى أن حكمهم حكم المورث في جميع الأحكام ، وهو حسن . ولو قلنا
بالتحالف بين المورثين ثبت بين الورثة قطعا . ولو اختلف الورثة في عين المبيع أو عين
الثمن - حيث يثبت التحالف - فالحكم فيهم كذلك . فإطلاق المصنف تقديم قول
ورثة البائع في المبيع وورثة المشتري في الثمن منزل على ما ذكرناه .
قوله : " إذا قال : بعتك بعبد . . . الخ " .
نبه بقوله : " فالقول قول مدعي صحة العقد " على علة الحكم ، وهو
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 577 .
( 2 ) في ص 265 .
( 3 ) راجع القواعد 1 : 155 ، الدروس : 352 والتنقيح الرئع 2 : 34 .