ويجوز أن يشترط ما هو سائغ داخل تحت قدرته ، كقصارة الثوب
وخياطته .
ولا يجوز اشتراط ما لا يدخل في مقدوره ، كبيع الزرع على أن يجعله
سنبلا ، أو الرطب على أن يجعله تمرا .
شرح
والسنة - مع ما ذكر - اشتراط أن لا يبيعه ، أو لا يعتقه ، أو لا يطأ ، أو لا يهب .
وضابطه ما ينافي مقتضى العقد ، بأن يقتضي عدم ترتب الأثر الذي جعل الشارع
العقد من حيث هو هو يقتضيه ورتبه عليه . كذا حققه جماعة ( 1 ) .
ويشكل باشتراط عدم الانتفاع زمانا معينا ، فإن مقتضى العقد إطلاق
التصرف في كل وقت ، وباشتراط إسقاط خيار المجلس والحيوان وما شاكل كل ذلك مما
أجمع على حصة اشتراطه . وعبارة المصنف لا تنافي ذلك ، لأن كل ما صح اشتراطه
فليس منافيا للكتاب والسنة .
قوله : " ويجوز أن يشترط ما هو سائغ . . . الخ " .
أي يشترط ذلك على البائع ، فإن إطلاق العقد وإن لم يقتضه إلا أنه شرط
سائغ مقدور غير مناف لمقتضى العقد ، فيدخل تحت عموم الأمر بالوفاء بالشرط ( 2 ) .
ومثله ما لو شرط البائع على المشتري قصارة ثوب معين ، أو خياطته .
والمراد من شرطه المذكور تحصيل تلك المنفعة بنفسه أو بغيره ، ليصح إطلاق
كونه مقدورا ، فلو شرط فعله بنفسه اعتبر في صحته قدرته عليه ، بأن يكون عالما
بالصنعة قادرا عليها . فإن عين زمانا لا يمكن فيه تحصيل الشرط فهو باطل ، لأنه غير
مقدور .
قوله : " ولا يجوز اشتراط ما لا يدخل في مقدوره - إلى قوله - على أن
يجعله سنبلا " .
هامش
( 1 ) راجع جامع المقاصد 4 : 414 . وفي مفتاح الكرامة 4 : 730 نسب ذلك إلى جماعة ولم يذكرهم .
( 2 ) راجع الوسائل 12 : 352 ب 6 من أبواب الخيار حديث 1 ، 2 ، 5 و 15 : 30 ب 20 من أبواب المهور
ح 4 .