تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
ولا بأس باشتراط تبقية .
ويجوز ابتياع المملوك بشرط أن يعتقه ،
شرح
فإن ذلك غير مقدور للبائع ، بل الله تعالى . ولا فرق في البطلان بين أن يشترط عليه أن يجعله هو أو الله تعالى ، لاشتراكهما في عدم المقدورية . وفي بعض حواشي الشهيد ( 1 ) - رحمه الله - أن المراد به اشتراط أن يجعل الله الزرع سنبلا ، لا اشتراط أن يجعله البائع سنبلا ، فإن ذلك وإن باطلا أيضا إلا أنه غير مراد هنا ، لأنهم إنما تعرضوا لما ( 2 ) يجوز أن يتوهمه عاقل لا ما يمنعه . وهذا حسن إذا أرادوه ، وإن اشترك الأمران في البطلان . قوله : " ولا بأس باشتراط تبقيته " . لأن ذلك مقدور له . وهل يشترط تعيين المدة ، أم يحال على المتعارف من البلوغ لأنه مضبوط عرفا ؟ الظاهر الاكتفاء بالثاني . وإطلاقهم يدل عليه . قوله : " ويجوز ابتياع المملوك بشرط أن يعتقه " . إطلاق الحكم يشمل ما لو شرط عتقه من المشتري ، وأطلقه ، وشرطه عن البائع ، وعن ( 3 ) كفارة ، وتبرعا ، وبعوض . والحكم في الأولين إجماعي . وأما الثالث فقال في التذكرة : إنه يجوز أيضا عندنا ، لأنه شرط لا ينافي الكتاب والسنة ( 4 ) . وفي القواعد ( 5 ) يجوز اشتراطه مطلقا ، أو عن المشتري . ومفهومه عدم الجواز عن البائع ، وبه قطع في الدروس ( 6 ) . ويؤيده قوله صلى الله عليه وآله : " لا عتق إلا في ملك " ( 7 ) ، والبائع ليس مالكا .
هامش
( 1 ) حكاه عنه المحقق الكركي ، راجع جامع المقاصد 4 : 416 . ( 2 ) كذا في " ك " وفي غيرها يفرضوا . ( 3 ) في " ن " عن كفارة . ولعله أولى . ( 4 ) التذكرة 1 : 492 . ( 5 ) قواعد الأحكام 1 : 153 . ( 6 ) الدروس : 343 . ( 7 ) الكافي 6 : 179 ح 2 ، الفقيه 3 : 69 ح 232 ، التهذيب 8 : 217 ح 774 ، الاستبصار 4 : 5 ح 15 ، الوسائل 16 : 7 ب " 5 " من كتاب العتق ح 2 وفيه : " لا عتق إلا بعد ملك " .