ولا بأس باشتراط تبقية .
ويجوز ابتياع المملوك بشرط أن يعتقه ،
شرح
فإن ذلك غير مقدور للبائع ، بل الله تعالى . ولا فرق في البطلان بين أن يشترط
عليه أن يجعله هو أو الله تعالى ، لاشتراكهما في عدم المقدورية . وفي بعض حواشي
الشهيد ( 1 ) - رحمه الله - أن المراد به اشتراط أن يجعل الله الزرع سنبلا ، لا اشتراط أن
يجعله البائع سنبلا ، فإن ذلك وإن باطلا أيضا إلا أنه غير مراد هنا ، لأنهم إنما
تعرضوا لما ( 2 ) يجوز أن يتوهمه عاقل لا ما يمنعه . وهذا حسن إذا أرادوه ، وإن اشترك
الأمران في البطلان .
قوله : " ولا بأس باشتراط تبقيته " .
لأن ذلك مقدور له . وهل يشترط تعيين المدة ، أم يحال على المتعارف من
البلوغ لأنه مضبوط عرفا ؟ الظاهر الاكتفاء بالثاني . وإطلاقهم يدل عليه .
قوله : " ويجوز ابتياع المملوك بشرط أن يعتقه " .
إطلاق الحكم يشمل ما لو شرط عتقه من المشتري ، وأطلقه ، وشرطه عن
البائع ، وعن ( 3 ) كفارة ، وتبرعا ، وبعوض . والحكم في الأولين إجماعي . وأما الثالث
فقال في التذكرة : إنه يجوز أيضا عندنا ، لأنه شرط لا ينافي الكتاب والسنة ( 4 ) . وفي
القواعد ( 5 ) يجوز اشتراطه مطلقا ، أو عن المشتري . ومفهومه عدم الجواز عن البائع ،
وبه قطع في الدروس ( 6 ) . ويؤيده قوله صلى الله عليه وآله : " لا عتق إلا في
ملك " ( 7 ) ، والبائع ليس مالكا .
هامش
( 1 ) حكاه عنه المحقق الكركي ، راجع جامع المقاصد 4 : 416 .
( 2 ) كذا في " ك " وفي غيرها يفرضوا .
( 3 ) في " ن " عن كفارة . ولعله أولى .
( 4 ) التذكرة 1 : 492 .
( 5 ) قواعد الأحكام 1 : 153 .
( 6 ) الدروس : 343 .
( 7 ) الكافي 6 : 179 ح 2 ، الفقيه 3 : 69 ح 232 ، التهذيب 8 : 217 ح 774 ، الاستبصار 4 : 5 ح 15 ،
الوسائل 16 : 7 ب " 5 " من كتاب العتق ح 2 وفيه : " لا عتق إلا بعد ملك " .